مراقبون: المناورات الأمريكية الإسرائيلية تحاكي مواجهة “عدو قوي”

 
انطلقت المناورات الجوية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة العلم الأزرق (BLUE FLAG)، في قاعدة “عوفدا” التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في وادي عربة بالمنطقة الواقعة بين البحر الميت وخليج العقبة.
وأشارت تقارير إسرائيلية، الأحد، إلى أن تلك المناورات ستستمر لمدة أسبوعين وأنها لا ترتبط بأي تطورات في المنطقة، حيث تم الإعداد لها بشكل مسبق ضمن التدريبات السنوية لسلاح الجو الإسرائيلي.
ووفق مصادر عبرية، فإن المناورات تشمل محاكاة لسيناريوهات متعددة، وتستهدف رفع كفاءة سلاح الجو الإسرائيلي.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه إلى جوار سلاح الجو الأمريكي تشارك أيضا أسلحة الجو البولندية واليونانية والإيطالية.
وأشارت تقارير إسرائيلية نقلا عن مراقبين، إلى أن حجم المناورات يظهر أنها مخصصة للتأهب لمواجهة “عدو قوي” وفي عدد من الجبهات في منطقة الشرق الأوسط، وأن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الأمريكي وغيرها من الدول المشاركة كانت قد وصلت إلى قاعدة “عوفدا” في الأيام الأخيرة، وسط إغلاق أجزاء من المجال الجوي الإسرائيلي وحتى نهاية التدريبات المشتركة بعد أسبوعين.
وأضافت التقارير أن المناورات تأتي بالتزامن مع زيارة رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجديد الجنرال جوزيف دانفورد الذي يزور إسرائيل حاليا.
ولفتت مصادر إسرائيلية إلى أن مناورة “العلم الأزرق 2015″ تختلف عن التدريبات السابقة من حيث تغير الظروف المحيطة بإسرائيل وبخاصة التواجد الروسي في سوريا، والذي يقيد نسبيا حرية سلاح الجو الإسرائيلي في المجال الجوي السوري واللبناني.
وأوضحت أنه على الرغم من الحديث عن كون تلك المناورات معدة بشكل مسبق، لكن لا يمكن ألا تضع في الحسبان التواجد الروسي وبخاصة وأن زيارة دانفورد نفسها تتطرق للتواجد الروسي في سوريا والمستجدات التي يفرضها على طبيعة الأنشطة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وكان دانفورد قد اختار إسرائيل لتكون محطته الأولى التي يزورها في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وسط تأكيدات بأن ثمة علاقة كبيرة بين زيارته وبين التدخل العسكري الروسي في سوريا والتطورات التي نجمت عن هذا التدخل لصالح نظام بشار الأسد على حساب قوى المعارضة ومن بينها قوى تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي تلك المناورات في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن تبني رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مسألة تحفيز حزمة المساعدات والدعم العسكري الأمريكي لصالح إسرائيل، في أعقاب التوقيع على الإتفاق النووي مع إيران في يوليو الماضي.
لكن مصادر عسكرية بجيش الاحتلال الإسرائيلي أكدت أن زيارة دانفورد مرتبطة في المقام الأول بالتدخل العسكري الروسي في سوريا وإرسال موسكو مقاتلات وأسلحة متطورة إلى المنطقة، وأن تلك القضية هي الشغل الشاغل للمؤسستين العسكريتين في الولايات المتحدة وإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *