غضب جزائري من نعي برلمان تونس لمناضلة “على قيد الحياة”

 
ثارت حالة من الغضب والاستنكار الأوساط الجزائرية بعدما دعت نائبة في البرلمان التونسي زملاءها النواب إلى الترحم على مناضلة جزائرية وقراءة الفاتحة على روحها، رغم أنها على قيد الحياة.
وأعربت الجزائر عن استيائها من إقدام النائبة عن حزب “النهضة” يمينة الزغلامي، خلال جلسة برلمانية مذاعة على الهواء مباشرة، على الترحم مع زملائها على روح المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بطلة ثورة نوفمبر 1954 وإحدى الرائدات اللواتي رفعن شأن المناضلات عالياً، ظناً من النائبة التونسية أنها فارقت الحياة.
وخلفت الحادثة التي بثها التلفزيون الحكومي التونسي على المباشر أثناء جلسة عامة لمناقشة مشاريع قوانين، استنكاراً كبيراً في الشارع التونسي، بينما نددت أوساط سياسية وإعلامية وثقافية بما وصفته “انهيار هيبة مجلس نواب الشعب” بعد قراءته فاتحة الكتاب على روح مجاهدة جزائرية ما تزال حية ترزق.
وفور إذاعة الخبر، اتصل سفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار، برئيس مجلس نواب الشعب التونسي بالنيابة عبد الفتاح مورو، للاحتجاج عما بدر من الهيئة التشريعية، مبلغا إياه استياء الجزائر من هذا السلوك، استناداً إلى ما نقله مصدر دبلوماسي لشبكة إرم الإخبارية.
وأعلنت النائبة أنها التقت، اليوم الجمعة، بالسفير الجزائري في تونس لتقديم اعتذارها بشكل رسمي، مشيرة إلى أن بلادها تخطط لإقامة حفل تكريم خاص بالمناضلة الجزائرية بوحيرد كرد اعتبار لها على الخطأ الذي حدث بحقها في جلسة البرلمان التونسي.
وما تزال شبكات التواصل الاجتماعي تندد بما وقع في البرلمان التونسي، فيما تحول “فعل الترحم على روح مناضلة جزائرية لم تفارق الحياة” إلى مادة سخرية يتم تداولها منذ أيام ، على نطاق واسع.
وكتبت الصحفية التونسية نائلة السليني تقول إنه على الرغم من خطورة الحادثة، إلا أن رئاسة البرلمان التونسي لم تتقدم بأي اعتذار رسمي للسلطات الجزائرية بما يحفظ هيبة المجلس النيابي، وأضافت أن اعتذار نائب رئيس المجلس عبد الفتاح مورو يحمل صفة الشخصية وليست رسمية.
وكان تعليق الأكاديمية التونسية ألفة اليوسف حاداً على الواقعة، وقالت إن هيبة البرلمان التونسي هي التي توفيت وليست جميلة بوحيرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *