بأدوات بسيطة .. وإمكانيات متواضعة  استقطب مركز "سمايل كتشن" وهو الأول من نوعه في قطاع غزة ، العديد من الطلاب من مختلف الفئات، ومنهم ربات البيوت والباحثين عن عمل والعاملين في قطاع المطاعم والفنادق وغيرهم من محبي هذا الفن, لتعليم فنون الطبخ وصنع الحلويات , حيث بدا الحلم بفكرة.

صاحبة الفكرة نور البطة (27 عاما ) قالت أن الإبداع يولد من الحصار و البداية كانت فكرة نتيجة حبها وشغفها للطبخ  , ومن خلال البحث عبر المواقع لاحظت غياب دور مراكز تعليم الطبخ  المجتمع الفلسطيني, فطلبت مساعدة زوجها مدير "مركز الابتسامة للتدريب و التطوير" والذي تبنى فكرة المشروع حتى تمكنت من ارتقاء أول عتبة الحلم مع "سمايل كتشن"  .

وأوضحت البطة أن أول دورة بدأت بأغراض من المنزل وأدوات بسيطة , ولم تكن تتوقع  الإقبال الكبير من قبل المهتمين ومن بينهم بعض المغتربين لمعرفة القواعد الأساسية وانطلاق مشاريعهم الخاصة , مشيرة إلى عدم وجود جهات تقدم مساعدة للمركز سواء كانت محلية أو دولية , وانه يعتمد على جهود فردية.


و تابعت البطة يعمل البرنامج التدريبي على تطوير مهارات فنون الطهي واكتساب مهارات إعداد الحلويات , ويمكن المتدرب من مواجهة التحديات المهنية عن طريق نظام تحقيق الجودة النوعية والكمية المطلوبة في إنتاج الأغذية , والقدرة على تطبيق الأمر عمليا في البيوت وخاصة المقبلين علي الزواج .



وعن المشاريع المستقبلية للمركز ذكرت البطة وجود دورات متقدمة في الطبخ استكمال لما سبق ,وسيتم التعامل مع المجسمات بدل الكيك , وتسعى البطة لتطوير المركز  ليتسنى له استيعاب أكبر عدد من المتدربين  , إلا أنها تحتاج إلى إمكانيات عالية ومواد اكبر تكفي لعدد الطلاب.

 ونوهت البطة إلى أن المتدرب يحصل على شهادة في فنون الطهي و إعداد الطعام صادرة وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل  , وهناك العديد من المتدربين افتتحوا مشاريعهم الخاصة بعد حصولهم على دورات تدريبية متخصصة داخل المركز .

احتياجات السوق



من جهته اعتبر الشيف مصطفى الزعيم من المدربين الذي بدا في هذا المجال منذ 30عام أن الطعام من أساسيات الحياة , ولذلك يقوم بتعليم الطالب أساسيات النظافة و كيفيّة صناعة بعض المواد الغذائيّة الخامّ التي تستخدم في الطعام، مثل صناعة الكريمة التي تستخدم في الحلويات، وهذه أسرار لا يعرفها الكثيرون، حيث يتمّ شراؤها جاهزة من الأسواق .


ولفت الزعيم إلى أن  عدد المحترفين فن الطهي يقل ، وخاصة النساء، حيث يُلاحظ بشكل كبير وجود رجال طباخين في الفنادق بدلا من النساء، الأمر الذي يعزز أهمية أن يتعلم البنات فن الطهي حسب ,مبينا ان سر كثرة الرجال الطباخين في الفنادق هو قلة دور مثل هذه المراكز في البلاد ، ويجب أن تنافس الرجال في هذا المجال وبقوة .


ويرى الزعيم أن الإقبال الكبير على البرنامج يدل على حاجة السوق الفلسطيني لهذه التخصصات المهنية، مشيراً أن البرنامج يخرّج طلاب مؤهلين وفقاً للأسس العلمية ويسهم في تنمية إبداعاتهم ويفتح لهم المجال للحصول على فرص عمل ممتازة .

مشاريع ناجحة

التحقت صابرين سنونو (39 عاماً) بالمركز بعد أن أطلقت مشروعها الصّغير “مطبخنا غير” في منزلها , لتكتسب الخبرة في هذا المجال , والتعرف على أنواع الحلويات الشرقية والغربية  والوجبات والطرق المثلى والصحيحة في إعدادها من احل التنويع  في انتاجها.

واستطاعت سنونو ان تسوّق حوالي 100 طبخة شهرياً إلى متابعيها عبر موقعي “فيسبوك” و “انستغرام”، إذ تجاوز عدد متابعيها الألفي متابع خلال ثلاثة أشهر فقط. ويكمن نجاحها بالدور الفعّال الذي تقوم به عبر الفضاء الإلكتروني واستثمار هذه المساحة المجانيّة بشكل جيّد ولافت.