أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان أنها أوقفت شمال البلاد مجموعة متخصصة باختطاف منشقين عن الجيش السوري، واعترف أفرادها بأنهم سلموا ضابطا وعنصرين منشقين إلى عناصر تابعة للنظام السوري.
وأشارت المديرية إلى أنه "بعدما كثرت في الآونة الأخيرة عمليات خطف ضباط وعناصر منشقين عن الجيش السوري في منطقة الشمال، وبنتيجة التحريات والاستقصاءات المكثفة، تمكنت شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من معرفة هوية ومكان وجود مجموعة من المشتبه بهم وتوقيفهم بناء لإشارة القضاء المختص".
وأوضح البيان أنه "بالتحقيق معهم اعترفوا بإقدامهم على خطف ضابط وعنصرين منشقين عن الجيش السوري وتسليمهم إلى عناصر تابعة للنظام السوري، كما اعترفوا أنهم حاولوا خطف أحد الضباط المنشقين".
وكانت ظاهرة اختطاف معارضين سوريين موجودين في لبنان شاعت بعيد اندلاع الأزمة في سوريا قبل 4 أعوام، وخصوصا بعد اختفاء السوري شبلي العيسمي (86 عاما) أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي في مايو 2011 في مدينة عالية (جبل لبنان) الذي لايزال مجهول المصير حتى الآن.
وبعدما غابت الظاهرة لفترة عادت قبيل أشهر مع الإبلاغ عن أكثر من عملية اختطاف لمعارضين في منطقة البقاع شرق البلاد، وقد وجهت أصابع الاتهام حينها لعناصر لبنانيين من حزب البعث.
وكان المحامي اللبناني طارق شندب قد تقدم بشكوى أمام النيابة العامة التميزية ضد عدد من الأشخاص، يشتبه بتورطهم بخطف الضباط المنشقين عن النظام السوري.
ويتهم شندب، في اتصال مع "العربية"، أفرادا تابعين لحزب الله بالقيام بعمليات خطف المنشقين من أجل المقايضة عليهم فيما بعد مع المعارضة السورية.