تلعة الجيد

أيا ظبيةً تلعة الجيد جنوبيةً

كيف الفراق خضتيهِ كما خاض بحراً سبّاحُ

ألا تجيدُ السباحة عنوةً ببحرِ أشواقٍ

تباً لتلك الأعماق غدرها يباحُ

ألا تعلم أن الكرامة وِرثٌ تشّربها أجدادٌ

لا تشّح بوجهك لسنا ممن وجهه يشاحُ

كيف تساويني بها وهل للأرض شمسان

ِ وهل للأرض قمران مساءٌ وصباحُ

كُتبت لنا أوراقُ شِعرٍ هزها عشقٌ

لسنين مضت تئنُ أنيناً هيامها يلاحُ

لسنا ممن يجمع بقلبهِ ألوان شتى

ذاك الفتى على مثلهِ ومثُله يُناحُ

أصابني بسهم طرفهِ وكنت أظنه لا يصابُ

وتلك مصيبةٌ مصابها هوىً يجتاحُ

إن وجدتَ دوائها فأخبرني يوماً

علّك أعطيت شوقاً لقلبك مفتاحُ

تدّعي أن ذاك حماقة البلهاء

والكلابُ تنبح دوماً لا يُجديها النباحُ

وأنتَ تعرف من نكون أخوالاً وأجداداً

كيف تُرضي كلاباً بحظرٍ يُتاحُ

شوقاً يضنيك وأشواقي متعبةٌ

ومثلنا بالأشواقِ تشفيه أقداحُ

بسفك دمك سامحتَ قوماً

وغدراً وجدت فيك ألا ليتني أُسامحُ

تباً لتلك الأيام مضت بفعلها

ونبقى شامخاتٌ عطرنافوّاحُ

نرقى علواً في الدرجات سماءً

كما يطيرُ صقرٌ ونسرٌ يحمله جناحُ

ليت لي محراباً أخلو بهِ

وقلباً أداويهِ أطهّره ليتهُ يرتاحُ

وسلامتكم