أثار مشروع قانون الصحة المعروض للنقاش داخل اللجنة البرلمانية حفيظة نواب المعارضة المنتمين للأحزاب الإسلامية بسبب غموض بعض مواده التي من شأنها، بحسب قولهم، فتح الباب أمام الإجهاض.

وطالب نوّاب الأحزاب الإسلامية بتقييد المواد 79 و 80 و 81 من هذا القانون والمتعلّقة بصحّة الأم والطفل، مؤكّدين على ضرورة أن يكون الإجهاض المرخّص قانونا متماشيا مع أحكام الشريعة الإسلاميّة، فيما شدّدوا على ضرورة إشراك رجال الدين والأخذ برأي الفقهاء حتّى يكون نص القانون مطابقا للشريعة الإسلامية.

من جهته طمأن وزير الصحة الجزائري، مختار حسبلاوي، النواب المتحفظين على نصّ قانون المشروع، بأنّ هذا الأخير ينطلق من الخلفيّات الطبية والصحيّة، وهي تتعلق أساسًا بصحة الأم والطفل، مؤكدا أنّ "التقيّد بالموقف الشرعي مفروغ منه"، وأن نص المشروع قد نال "تأشيرة" القطاعات الأخرى المعنيّة، بما فيها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

وأضاف الوزير أنّ اللجنة حرّة في استشاراتها مع ذوي الاختصاص الديني والقانوني، وإدخال ما تراه ضروريّا من التعديلات، وهو الكلام الذي لم يلق ترحيبا كبيرا لدى النواب الذين اعتادوا تمرير الأغلبيّة لكافّة مشاريع القوانين التي تبادر بها الحكومة.

ويُذكر أنّ المادّة 81 موضع الخلاف في مشروع القانون المطروح أمام النوّاب، تنصّ حرفيّا: "عندما يثبت بصفة أكيدة عن طريق التشخيص ما قبل الولادة، أن المضغة أو الجنين يعاني مرضا خطيرا أو تشوها لا يسمح له بالنمو الطبيعي، يجب على الطبيب المتخصص والأطباء المتخصصين في هذا المجال، وبالاتفاق مع الطبيب المعالج إعلام الزوجين بذلك، واتخاذ قرار طبي عاجل، بما تسمح به الظروف، غير أنه إذا كانت حياة الأم في خطر، يقرّر إسقاط الجنين".