تباينت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط، اليوم الخميس، حيث لم تتلق البورصة السعودية دعمًا يذكر من إعلان الحكومة عن حزمة تحفيز بقيمة 72 مليار ريال ما يعادل 19 مليار دولار أمريكي.

وأصدر الملك سلمان أمرًا ملكيًا بالموافقة على إجراءات لتحفيز النمو في القطاع الخاص، تتضمن قروضًا سكنية بقيمة 21.3 مليار ريال وصندوقًا بـ10 مليارات ريال لدعم مشروعات اقتصادية، و1.5 مليار ريال لدعم الشركات المتعثرة.

وغم أن بعض تلك الخطوات الملكية كانت متوقعة، فإنه لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تنفيذها وتأثيرها على الاقتصاد، وتخطط الحكومة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% ورفع الأسعار المحلية للطاقة العام المقبل.

وتراجع المؤشر الرئيس للسوق السعودية 0.3% مع هبوط سهم السعودية للكهرباء 5.1%، بعدما هوى 9.9% في الجلسة السابقة.

وكان السهم صعد في أوائل الأسبوع تحسبًا لإعلان الحكومة عن زيادة في أسعار الكهرباء، لكن الشركة قالت أمس الأربعاء إنها ستدفع رسومًا للحكومة مساوية للزيادة في الأسعار، ولذا لن يكون هناك تأثير إيجابي على أرباحها.

وسجلت أسهم 9 من 12 بنكًا مدرجًا ضمن “أداءً قويًا”، ورفع البنك المركزي السعودي سعر الريبو العكسي عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي”، رفع الفائدة الأساسية، لكنه أبقى على سعر الريبو دون تغيير عند 2.00%.

ومن الممكن أن يكون ذلك إيجابيًا بشكل متواضع لهوامش أرباح البنوك السعودية، حيثُ أن لديها سيولة زائدة مع تباطؤ كل من الاقتصاد ونمو الإقراض.

لكن سهم الوطنية السعودية للنقل البحري ارتفع 1.1% بعدما اقترحت الشركة توزيعات أرباح نقدية للعام 2017 بواقع 1.5 ريال للسهم انخفاضًا من 2.5 ريال للسهم في 2016، وكان بعض المستثمرين قد توقعوا توزيعات أرباح أقل بعد انكماش الأرباح هذا العام.

وانخفض مؤشر سوق دبي 1.4% مع تراجع سهم إعمار العقارية 3.7% بعد هبوطه 6.2% أمس الأربعاء بفعل أنباء عن توزيعات أرباح خاصة أقل من المتوقع، وهبط أيضًا سهم داماك العقارية 3.5%.

وانخفض سهم أرامكس للخدمات اللوجستية 5.3%، مسجلًا أدنى مستوياته منذُ شهر شباط/فبراير الماضي، وهبط المؤشر العام لسوق أبوظبي 1%، وتراجع سهم أدنوك للتوزيع، الذي بدأ تداوله في الجلسة السابقة، 0.4% إلى 2.64 درهم مقارنة مع سعر الطرح العام الأولي البالغ 2.50 درهم.

وزاد مؤشر بورصة قطر 0.1% مع صعود سهم ازدان القابضة العقارية 1.8%، وكان الأكثر تداولًا في السوق، وقفز السهم 6.4% أمس الأربعاء.

وصعد مؤشر سوق الكويت 1.5%، محققًا أداء أفضل من المنطقة، بعدما قرر بنك الكويت المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم رفع الفائدة الأمريكية.

وعلى العكس من دول الخليج العربية النفطية الغنية الأخرى التي تربط عملاتها بالدولار، تدير الكويت عملتها “الدينار” مقابل سلة عملات مقومة بالدولار، وهو ما يمنحها المزيد من المرونة في السياسة النقدية.

وفيما يلي مستويات إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط، في السعودية تراجع المؤشر 0.3% إلى 7076 نقطة، وفي دبي هبط المؤشر 1.4% إلى 3355 نقطة، وفي أبوظبي انخفض المؤشر 1% إلى 4339 نقطة.

في حين بقطر زاد المؤشر 0.1% إلى 8212 نقطة، أما في مصر ارتفع المؤشر 0.2% إلى 14680 نقطة، وفي الكويت صعد المؤشر 1.5% إلى 6332 نقطة، وفي البحرين زاد المؤشر 0.1% إلى 1266 نقطة، بينما نزل المؤشر في سلطنة عمان 0.1% إلى 5062 نقطة.