حينما تضيق بي الجدران ...وينفذ هواء الكون
وتخنقني الهموم وتحاصرني الأحزان ..
وتستثقلني زوايا الأرض وفراغات الأركان
ولا يفهمني صديق أو قريب أو ...أخوان
وكأني كائن خارج المكان أو مولودة بغير هذا الزمان
لا أجد غير نافذتي الصغيرة البيضاء ..
حدودها لا متناهية واسعة ..شاسعة كحدود الفضاء
لا أطار بها ولا قضبان ..وغير ملتصقة بجدران
حرة أنا فيها أعود أو أغادر ..
أحلق كالعصافير ..وأشدو كالبلابل ..أو أرقص كالخناجر
أسافر في البلدان ..وازور الف بقعة و
مكان ..أرافق الطيور ..أو أصارع الغيلان
فطوري في مطعم فاخر في كان ..
والغذاء في مطعم القرصان وعشائي في الصين أو اليابان
نافذتي ناعمة ..رقيقة ملساء ..تمتد فيها خطوط باهتة زرقاء
وما أن أفتحها ..أضيع في الهواء وأغيب في الفضاء..
وأعيش ألف قصة ..وأستشعر مليون أحساس ..
.حتى يأخذني النعاس
فأسمحوا لي يا أخوان سأغلق نافذتي الآن ..
وأعدكم بأني سافتحها مرة أخرى ...كلما الوقت حان
وضاق بي المكان ..وحاصرتني الأحزان وضاقت بي الجدران