ألقت الأزمة المالية التي ضربت قناة “الشرق” الإخوانية بظلالها على علاقة   أيمن نور بفرع جماعة الإخوان في القاهرة، وسط اتهامات من الطرفين بـ”السرقة” و”الغباء”.

وتعاني قناة “الشرق” الإخوانية والتي تبث من تركيا، في الآونة الأخيرة من أزمة مالية كبيرة، بدأت مع إضراب العاملين بالقناة عن العمل بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية لعدة أشهر، الأمر الذي برره رئيس مجلس إدارة القناة، أيمن نور، بوجود أزمة.

وحاول عدد من قيادات الإخوان، المقيمين خارج مصر، السيطرة على الأمر من خلال اجتماع رباعي شارك فيه طارق الزمر، وعبدالرحمن يوسف القرضاوي، وسيف عبدالفتاح، بالإضافة إلى أيمن نور، ليعلنوا انتهاء الأزمة.

ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى أعلن العاملون بالقناة فشل تلك المفاوضات وعدم توصلها لحلول ناجزة، ليدخل الأطراف الأربعة وتحديدًا أيمن نور وعبدالرحمن يوسف في تراشق إعلامي وسط اتهامات بسرقة أموال القناة.

بدوره، أصدر أيمن نور اليوم الأحد، بيانًا للرد على اتهامات الإخوان له بسرقة أموال القناة، واصفًا المهاجمين له بـ”الذباب الإلكتروني”، مشيرًا إلى أن البعض استخدم وسائل التدليس والتسفيه والادعاء بغير سند، أو دليل من أجل الانتقام منه.

وقال نور: “أحيانًا أشعر أنني مدين لخصومي بسبب الغباء والحماقة واللدد الذي يمارسونه بحقي، ففي كثير من الأحيان أُشفق عليهم أن يقتلهم الفراغ بعد صمتي أو موتي”.

وعن الاتهامات الموجهة له بسرقة أموال القناة، تابع: “نعم أعرف قيمة الرد لكنني لا أفعل إزاء فريق، فرّغ جهده ونذر نفسه للنيل مني، صباح مساء، فأتركه لنفسه، وللدده المفضوح في خصومة صفرية، أو مدفوعة أو بالوكالة، صاحبها لا يملك قرارًا بشأنها”.

لكن سرعان ما جددت قيادات الإخوان الهجوم على نور، حيث كتب القيادي بالتنظيم الدولي للإخوان، عزام التميمي عبر صفحته الشخصية: “صدق من قال اتق شر من أحسنت إليه”.

ويعدّ أيمن نور، ليبرالي التوجه، أحد أهم مناصري الجماعة منذ العام 2013، حيث خرج من مصر بسبب انتقادات حادة له وعدة دعاوى قضائية، ليتنقل من دولة إلى أخرى حتى استقر به الحال في تركيا.

يشار إلى أن قناة “الشرق” هي فضائية مصرية انطلقت العام 2014 من تركيا، وكان يرأس مجلس إدارتها السياسي المصري باسم خفاجي قبل أن تنتقل ملكيتها في العام 2015 للسياسي أيمن نور إلى أن دخلت، أخيرًا، في أزمة مالية كبيرة وسط توقعات بإغلاقها.