أحبت زوج شقيقتها ولم تكتف بعشقه المحرم، بل أرادت أن تظفر به.. سلمت رأسها للشيطان، فزين لها قتل أختها حتى يخلو لها الجو وتتمكن من تحقيق حلمها بالزواج من زوجها بشكل شرعى.. استغلت فرصة دخول شقيقتها عليها، وهى في أحضان عشيقها، واشتركت معه في تنفيذ الجريمة، وظنت أن حلمها قد تحقق، غير أنها سقطت في قبضة رجال الشرطة، وفى التحقيقات أدلت باعترافات مثيرة   في السطور التالية:

جلست "ميادة" البالغة من العمر 20 عاما، أمام المحقق هادئة دون أن تظهر على ملامحها أي علامات قلق أو توتر، وراحت تسرد تفاصيل جريمتها قائلة: "نعم قتلت شقيقتى.. قتلتها رغبة في الزواج من زوجها الذي أحببته من كل قلبى، كنت أشعر بالغيرة منها تارة وبالحقد عليها تارة أخرى، الحكاية بدأت منذ سنوات قليلة، عندما تزوجت شقيقتى سحر من شاب على قدر من الوسامة، رغم اعتراض والدى عليه لأنه عاطل وأقام معنا في المنزل، مع الوقت شعرت بانجذاب إلى زوج شقيقتى "إمام" وسرعان ما وقعت في غرامه، هو الآخر صرح لى بحبه.

وأكد أنه يتمنى أن يقضى عمره معى أنا وليس مع شقيقتى، لم أشعر بنفسى إلا وأنا بين أحضانه واعتدنا ممارسة الحب المحرم معا كلما سنحت الفرصة لذلك، وفى كل مرة كنا نتحدث عن إمكانية زواجنا، ونصطدم بشقيقتى التي لا يجيز الشرع زواجى من زوجها في وجودها.. ذات مرة قلت لـ "إمام" الحل الوحيد هو موتها.. لمعت عيناه ببريق غريب وتحدث معى عن التخلص من أختى سحر.. رفضت في البداية، ولكن الحب أعمى عينىّ، وعقدت العزم على الاشتراك مع عشيقى في قتل أختى".

صمتت ميادة قليلا قبل أن تستطرد: "ارتابت سحر في وجود علاقة آثمة بينى وبين زوجها، خصوصا وأننا كنا نقضى وقتا طويلا معا ولكنها لم تصرح لى أو له بتلك الشكوك، وبدأت تراقبنا دون أن نشعر، وفى ذات الوقت كنت أنا وزوجها نتحين الفرصة للقضاء عليها، ذات يوم خرجت سحر بحجة شراء بعض الاحتياجات من السوق، وتركتنى مع زوجها بمفردنا في الشقة، وكالعادة انتهزنا الفرصة ودخلنا إلى حجرة نومها وغرقنا في الحب المحرم، بعد فترة قصيرة، فوجئنا بشقيقتى تقتحم الحجرة، لتضبطنا متلبسين على فراشها.. 

عقدت الصدمة لسانها للحظات، وقبل أن تصرخ أو تنطق بكلمة، انقض عليها "إمام" وكتم أنفاسها وراح يعتدى عليها بالضرب المبرح.. وجدت الفرصة سانحة لقتلها وضرب عصفورين بحجر واحد، الأول دفن الفضيحة معها، والثانى تحقيق حلم زواجى من "إمام".. دون أن أشعر انقضضت عليها أنا الأخرى، وأطبقت بيدىّ على عنقها بينما زوجها يكتم أنفاسها، وما هي إلا دقائق قليلة حتى سقطت على الأرض جثة هامدة".

تلعثمت ميادة قليلا وهى تقول: "عندما شاهدت شقيقتى وقد تحولت إلى جثة.. انتابتنى مشاعر متضاربة لم أستطع فهمها، فقد أصابنى الفزع والحزن الشديد، لأنها لم ترتكب ذنبا ولم تسئ لى يوما.. 

ثم انتابنى شعور بالارتياح، لأن الطريق إلى حبيبى أصبح ممهدا.. المهم ادعينا أن ميادة فارقت الحياة نتيجة سكتة قلبية مفاجئة، وتظاهرنا بالحزن الشديد أمام الأهل والجيران، وظننا أننا أفلتنا بجريمتنا، إلا أن مفتش الصحة ارتاب في الوفاة، وتم عرض الجثة على الطبيب الشرعى الذي أكد وجود شبهة جنائية في الوفاة.. لم أستطع الإنكار واعترفت بكل التفاصيل أمام رجال المباحث".

وبعد انتهاء التحقيق مع المتهمة تم استدعاء شريكها واعترف هو الآخر بالاشتراك في الجريمة، وأمرت نيابة السلام بحبسهما على ذمة التحقيقات.