في الذكرى التاسعة والثلاثين للثورة المناهضة للشاه عام 1979، عقد اجتماع خاص لدعم الانتفاضة الإيرانية في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.  وشارك عشرات من البرلمانيين من مختلف المجموعات السياسية وتحدثوا عن الاحتجاجات على الصعيد الوطني التي هزت إيران وانتشرت إلى 142 مدينة وإلى جميع المحافظات ال 31.

وسلط أعضاء البرلمان الأوروبي الضوء على النقاط التالية باعتبارها نقاطا ذات أهمية خاصة:
لقد أوضح الشعب الإيراني، ولا سيما جيل الشباب، أنهم سئموا من الحكم الإسلامي المتطرف ويريدون تغيير النظام. وهتف كثيرون «الموت للدكتاتور»، و«الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني».

وكان رد الفعل من قبل النظام الإيراني عنيفا، باعتقال 8000 شخص وما لا يقل عن 12 حالة قتل تحت التعذيب. وقتل العشرات في الشوارع. وأكد رئيس هيئة السجون الإيرانية اعتقال 5000 متظاهر. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك. إن صمت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومسؤولين آخرين في الاتحاد الأوروبي غير مقبول. ويتوقع الشعب الإيراني أن تقف أوروبا بجانبه.

شهدت إيران جولة جديدة من الاحتجاجات في 1 و 2 فبراير. وقال وزير الداخلية للنظام الإيراني ان ما يصل إلى 150 احتجاجا تجري يوميا.  في العديد من المدن، كانت هناك مظاهرات مناهضة للحكومة وتجري مواجهات عديدة مع قوات النظام القمعية. و كل يوم، تحدث إضرابات واحتجاجات.

الاقتصاد تمر بأزمة. والبطالة وتكاليف المعيشة غير المسبوقة مقلقة بشكل خاص. وانخفضت قيمة العملة الرسمية أكثر من 15 في المائة في الشهر الماضي.

وقد تحدّث العديد من كبار القادة والمسؤولين في النظام من أجنحة مختلفة عن دور منظمة مجاهدي خلق المعارضة الرئيسية في الانتفاضة. عندما بدأت الاحتجاجات الأولى في مدينة مشهد في 28 ديسمبر / كانون الأول، قال ممثل المرشد الأعلى إن الناس خرجوا إلى الشوارع استجابة لدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي «زعيمها امرأة». ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، في 2 كانون الثاني / يناير، إن روحاني اتصل بالرئيس ماكرون، وطلب منه اتخاذ إجراء ضد المعارضة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقرا لها، واتهمها بإثارة المظاهرات الأخيرة ... وفي 9 كانون الثاني / يناير، قال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى (الولي الفقيه)، إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قامت بتنظيم الانتفاضة، وهدّد المتظاهرين بالإعدام.

وبالنظر إلى الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران والخطر الوشيك الذي يهدّد حياة المعتقلين، أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن تأييدهم للبيان الذي أصدرته مؤخرا الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في مجلس أوروبا في 24 يناير 2018 والذي دعا الاتحاد الأوروبي والحكومات الأوروبية والمؤسسات الدولية الأخرى إلى اتخاذ تدابير فعالة وقرارات ملزمة لإجبار الدكتاتورية الدينية الحاكمة على إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة فورا وضمان حرية التعبير وتكوين التجمعات وإنهاء القمع ضد المرأة وإلغاء القوانين التي تفرض الحجاب الإجباري.

إعدام شاب الأسبوع الماضي كان عمره وقت الاعتقال 15 عاما فقط، كان صدمة أخرى. وشدد النواب الأوروبيون على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يمتنع عن إجراء صفقات مع الشركات التابعة للحرس الثوري وغيره من الوكالات القمعية. ويجب إنذار النظام الإيراني بشأن عقوبات جديدة عليه فيما يخص حقوق الإنسان يمكن أن تفرضها أوروبا. يجب عدم التهاون مع النظام الإيراني فيما يتعلق بحقوق الإنسان في إيران ولا يجوز تهميشها بحجة الاعتبارات السياسية أو الاتفاق النووي. ويجب أن يكون أي توسع في العلاقات السياسية والاقتصادية مع إيران مشروطا بالإفراج عن السجناء ووقف عمليات الإعدام.