قررت بريطانيا رفع حظر سفر مواطنيها إلى تونس بعد انقطاع دام 3 سنوات جراء العملية الإرهابية التي استهدفت فندقا في مدينة سوسة الساحلية وكان أغلب ضحاياها من جنسيات بريطانية.

 ومن المنتظر أن تصل أول دفعة من السياح البريطانيين إلى تونس خلال أيام، في خطوة تنمّ عن تحسن الوضع الأمني بشكل لافت في هذه الديمقراطية الناشئة، ما يفتح أبواب عودة الأجانب إلى تونس كوجهة سياحية وتجارية دائمة.

إلى ذلك، قالت وزيرة السياحة التونسية، سلمى اللومي، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، إن تونس تخطط لاستقطاب نحو 8 ملايين سائح عربي وأجنبي خلال الموسم القادم، مضيفة أن البلاد باتت تراهن على أسواق جديدة غير مكتفية بالأسواق الأوروبية التقليدية.

وكشفت اللومي عن أن عائدات السياحة خلال 2017 بلغت 2.08 مليار دينار، ما يعادل نحو 900 مليون دولار، بعد أن نجحت في استقطاب 7 ملايين سائح في الموسم الماضي.

وفي وقت سابق، قالت رئاسة الحكومة التونسية، إن عدد السياح الوافدين إلى البلاد، منذ مطلع 2017 حتى 20 ديسمبر/كانون الأول، ارتفع بـ 23% إلى 6.7 مليون سائح.

وأوضحت أنه من بين الوافدين، تم تسجيل قدوم 1.6 مليون سائح أوروبي، و3.6 مليون سائح من دول المغرب العربي (المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا)، خلال الفترة المذكورة.

 وأضافت أن إيرادات السياحة سجلت ارتفاعا بـ 16.3%، إلى 2.69 مليار دينار (ما يعادل نحو 1.11 مليار دولار).

تجدر الإشارة إلى أن عام 2015 حصد أرواح 60 سائحا أوروبيا، بهجوميين منفصلين استهدفا متحف "باردو" في العاصمة، وفندقا في مدينة سوسة شمال البلاد، حظرت على إثرهما بعض الدول الأوروبية، بينها بريطانيا، سفر مواطنيها إلى تونس.

وقبل أشهر، أعلنت كل من بريطانيا والدنمارك والنرويج وآيسلندا والسويد وفنلندا وبلجيكا، رفع تحذير رعاياها من السفر إلى تونس بغرض السياحة.

ويوفر القطاع في تونس نحو 400 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر، وتساهم إيراداته بـ 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق إحصائيات وزارة السياحة التونسية.