حققت قوات النظام السوري تقدمًا في جنوب وجنوب شرق الغوطة الشرقية المحاصرة بعد معارك عنيفة خاضتها ضد فصيل جيش الإسلام المعارض، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وتتعرّض مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق منذ ثلاثة أسابيع لقصف كثيف من قوات النظام تسبّب بمقتل أكثر من 630 مدنيًا، وتزامن مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط المنطقة، ما شكّل مؤشرًا على نية دمشق شن هجوم بري واسع.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن: “كثفت قوات النظام وحلفاؤها في الساعات الـ48 الأخيرة هجماتها على مواقع الفصائل، وتمكّنت من التقدم والسيطرة على قريتي حوش الظواهرة وحوش الزريقية”.

كما سيطرت على قاعدتين عسكريتين سابقتين جنوب بلدة الشيفونية كانتا تحت سيطرة جيش الإسلام، أكبر الفصائل المعارضة في المنطقة.

ولم يتضح إذا كان تصعيد الهجمات بمثابة انطلاق للهجوم البري على الغوطة الشرقية المحاصرة بعد التعزيزات العسكرية التي حشدتها قوات النظام.

وأضاف عبد الرحمن أن “قوات النظام تحاول التقدم لعزل كل من منطقتي المرج (جنوب شرق) ودوما (شمالًا) التي تضم العدد الأكبر من المدنيين، عن بقية البلدات في غرب الغوطة الشرقية المحاصرة”.

وتسيطر الفصائل المعارضة على ثلث مساحة الغوطة الشرقية، بعدما تمكّنت قوات النظام خلال السنوات الأخيرة من استعادة العديد من المدن والبلدات.

وتتزامن المعارك العنيفة مع هدنة إنسانية أعلنتها روسيا وبدأ تطبيقها الثلاثاء لمدة خمس ساعات يوميًا، ويتخللها فتح ممر لخروج المدنيين، وفيما لم يسجل خروج أي من المدنيين وفق المرصد، تتراجع وتيرة الغارات والقصف إلى حد كبير خلال فترة سريانها.

وبحسب المرصد، يشارك “مستشارون روس” إلى جانب قوات النظام في المعارك العنيفة التي تترافق مع غارات كثيفة وقصف مدفعي.

وقتل منذ بدء الاشتباكات في 25 فبراير 60 عنصرًا من قوات النظام وحلفائها مقابل 34 مقاتلًا من فصيل جيش الإسلام بحسب المرصد.

ومنذ بدء قوات النظام حملتها على الغوطة الشرقية المحاصرة قبل ثلاثة أسابيع، قتل أكثر من 630 مدنيًا منهم 150 طفلًا على الأقل.

وأحصى المرصد صباح السبت مقتل مدنيين اثنين قبل بدء تطبيق الهدنة الروسية، بعد غارات عنيفة استهدفت ليلًا مناطق عدة، في وقت بلغت آخر حصيلة للقتلى الجمعة 19 مدنيًا بحسب المرصد.