قال نشطاء إن مدينة “جرادة” بشرق المغرب شهدت إضرابًا عامًا، اليوم الإثنين، بالتزامن مع اعتقال 5 نشطاء، في خطوة تصعيدية على حراك المدينة الذي دخل شهره الرابع بعد وفاة عمال مناجم يعملون في ظروف سيئة.

وقال الناشط الحقوقي والنقابي والسياسي، محمد الوالي، من “جرادة”: إن “البرنامج النضالي للنشطاء، أمس، كان مسيرة خارج جرادة شارك فيها ما بين 5000 و7000 شخص، وصلوا إلى مدينة العيون الشرقية، منهم من بات في العراء ومنهم من بات عند عائلات وهم الآن عائدون إلى جرادة.” وأضاف أنها مسيرة “إنذارية للتوجه إلى الرباط سيرًا على الأقدام؛ للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعيشها المدينة.”

وأضاف: “المدينة شهدت اليوم إضرابًا عامًا ناجحًا، ومن المنتظر أن يتواصل غدًا، وبالفعل تم اعتقالهم واحتج السكان أمس أمام مركز الشرطة بالمدينة، هناك أنباء عن اعتقال ثلاثة آخرين لست متأكدا منهًا”.

ودخل حراك “جرادة” شهره الرابع بعد وفاة شقيقين في منجم للفحم كانا يعملان فيه، كما توفي شخص ثالث بعد ذلك بأسابيع.

ويقول النشطاء: إن العشرات توفوا في ظروف مزرية لاستخراج الفحم بطريقة عشوائية من مناجم أعلنت الدولة نضوبها عام 1998 وإغلاقها. ويطالب سكان جرادة ببديل اقتصادي عن إغلاق مناجم الفحم التي تعتبر مصدر رزقهم الأساسي. وزار وزراء المدينة بعد اندلاع الاحتجاجات؛ لطمأنة السكان ووعدوهم ببديل اقتصادي ومشاريع زراعية واقتصادية واجتماعية، لكن هذا لم يؤدِ إلى وقف الاحتجاجات.

وقال الوالي: إن”المدينة شهدت على مدى أكثر من 20 عامًا جرائم اقتصادية.. وأكثر من 15 ألف أرملة مات أزواجهن، إما بسبب العمل في المناجم أو بسبب التلوث البيئي الذي تعرفه المدينة.. نحن في وضع اجتماعي هش..”. وقال ناشط حقوقي آخر لرويترز قدم نفسه باسم أحمد فقط: إن” الاحتجاجات في المدينة تشهد تصعيدًا، وإن المسيرة إلى الرباط من بين الخطوات التي سنتخذها، بالإضافة إلى أشكال نضالية أخرى سيعلن عنها لاحقًا.”