وصل فريق سويدي إلى مدينة الموصل بمحافظة نينوى، لإخلاء جثث عناصر داعش، من المدينة القديمة التي شهدت معارك ضارية ضد التنظيم.

وقال قائمقام مدينة الموصل زهير الأعرجي  إن الفريق الذي يمثّل منظمات مجتمع مدني سويدية، وله شراكة مع حكومة السويد وصل إلى الموصل لرفع جثث مسلحي داعش من المدينة القديمة، وذلك بالتنسيق مع الحكومة المحلية في هذا الملف.

وأشار الأعرجي إلى أن الفريق المختص الذي وصل الموصل هو متخصص في هذا المجال ولديه تجربة سابقة في عدة بلدان، شهدت معارك وكانت بحاجة إلى رفع جثث القتلى.

ولفت الأعرجي إلى أن تلك المنظمة سترفع جثث عناصر داعش فقط دون المدنيين الضحايا، حيث تمكنت الحكومة المحلية من رفع كل جثث الضحايا الذين سقطوا جراء المعارك.

ويأتي ذلك بعد عجز حكومي عن رفع جثث عناصر داعش من المدينة القديمة التي ما زالت تشهد تراكم الأنقاض جراء الحرب ضد داعش، وتقول الحكومة المحلية إن الأزمة المالية وقلة المعدات المتوفرة تحول دون العمل بشكل مكثف لإنهاء تلك المعاناة.

بدورها، حذرت منظمة “الحياة” العراقية من “كارثة صحية مرعبة” تهدد مليون شخص، في مدينة الموصل، جراء الغازات المنبعثة من نحو 2500 جثة متحللة، لا تزال تحت أنقاض المباني التي دمرتها الحرب.

وقال رئيس المنظمة عبدالسميع النعاس، في تصريح صحفي: إن “نحو 2500 جثة ما زالت تحت الأنقاض في المدينة القديمة”، مشيرًا إلى “غياب الخطط لانتشال الجثث المتحللة”.

وأوضح النعاس، أن “تحلل الجثث تحت الأنقاض يهدد المدينة بأوبئة وأمراض خطيرة تصيب الجهاز الهضمي للإنسان، وهو ما يعني أن نحو مليون شخص في الموصل معرض للإصابة بأمراض يصعب التخلص منها، وقد تتحول إلى وباء.

وتعتبر المدينة القديمة في الموصل الأكثر تضررًا جراء الحرب، وتحولت أجزاء واسعة منها إلى ركام، حيث شهدت آخر المعارك بين القوات العراقية وداعش.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر النهائي على تنظيم داعش مطلع العام الجاري، بعد حرب عنيفة استمرت نحو 9 أشهر وخلفت دمارًا واسعًا في المدينة.