بعد أن أصدرت قناة “إم تي في” اللبنانية، منذ يومين، خبرًا مفاده أن بلدية “برمّانا المتنيّة” اللبنانية نشرت شرطيّات يلبسن السروال القصير، أو “الهوت شورت”، في أرجاء المدينة، أثيرت جلبة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وما أثار الجدل أكثر، أن الفتيات اللواتي ظهرن في بعض الصور كان يبدو عليهن أنهن قاصرات، بحسب روايات ناشطين، وقد نزلن إلى الشارع بملابس وصفت بـ “الجريئة”، وهو ما جعل البلدية تواجه اتهامات بالتعامل معهن على أنهن سلع للفت السياح، ما أثار كذلك الانتقادات بشأن اعتباره إهانة للمرأة لقصر دورها على عرض مفاتنها أمام العلن.

وقد جاءت هذه الخطوة وسط مساعي بلدية “برمانا” لتنظيم السير في هذه البلدة السياحية، التي يرتادها الناس صيفًا؛ لمناخها المعتدل وكثرة المقاهي والمطاعم فيها.

وتباينت ردود فعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على هذه الخطوة، مطالبين بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وعدم السماح بمثل هذه السلوكيات التي يمكن أن تزيد من معدلات التحرش الجنسي بالنساء، في حين رأى فريق آخر أن الأمر عادي ولا يتطلب ذلك الجدل.

ومن جهة أخرى، تداول ناشطون صورة ساخرة قالوا إن أهالي الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، يردون عبرها على شرطيات “الهوت شورت”، حيث ظهرت فيها شرطيات يلبسن النقاب ويحملن البندقيات، وكُتب فوق الصورة: “بلدية حارة حريك والمريجة وبرج البراجنة تنشر الشرطة النسائية ردًا على بلدية برمانا”.

ونقل موقع “النهار” عن رئيس بلدية “برمانا” بيار الأشقر قوله: “إننا في لبنان دولة سياحية ومتوسطية، ويرتدي ما بين 50 و60% من المواطنين الشورت، وبالتالي، من غير المفاجئ أن نرى عناصر شرطة بالشورت”.

وأضاف: “أن ممثلين كثيرين لدول ومكاتب سياحية في الخارج، أخبرونا بأن برمانا مدينة سياحية وتعطي صورة جميلة عن لبنان المنفتح والجاذب للسياح”.

وتساءل الأشقر قائلًا: “هل صار الشورت عيبًا؟”.