في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي الراهن  بمختلف المجالات والأصعدة، تعكف عيادة أوكرانية على عمل -يبدو مستحيلًا- في عالم الطب، إذ تستخدم الحمض النووي لـ3 أشخاص مختلفين لتكوين طفل.

ويقول مدير عيادة “نادييا” فاليري زوكين، إن هذه العملية ساعدت العديد من النساء العقيمات على الإنجاب، وذلك من خلال إدخال الحمض النووي للوالدين في بويضة متبرعة.


 
ويوضح أن العيادة الواقعة في العاصمة الأوكرانية كييف، ساهمت حتى الآن بولادة 4 أطفال، فيما هناك 3 نساء حوامل في الوقت الحالي، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويشير زوكين إلى أن العديد من النساء اللواتي خضعن لمثل هذا النوع من العمليات “المثيرة للجدل”، هن من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك: البرازيل، وإسرائيل.

وأثار نشاط العيادة الكثير من الجدل والقلق لدى علماء الوراثة، والأخلاقيين، حيث يقلق البعض من أن يؤدي هذا الابتكار إلى أمراض وراثية جديدة، أو يظهر ما يسمّى بـ”تصميم الأطفال”، بحيث يطلب الآباء تعديل أطفالهم جينيًا.

وتبدأ خطوات العملية بتخصيب بويضة المرأة بالحيوانات المنوية للذكر لتكوين جنين، وكذلك تخصيب بويضة متبرعة أخرى بذات الحيوانات المنوية لتكوين جنين آخر، ومن ثم دمج الحمض النووي للجنين بإبرة زجاجية صغيرة، لتنقل فيما بعد الجنين الذي يحمل الحمض النووي لثلاثة أشخاص إلى رحم المرأة التي تريد الحمل.
 وخضعت 21 سيدة للعملية، التي تُكلف النساء الأوكرانيات نحو 8 آلاف دولار، بينما تدفع الأجنبيات حوالي 15 ألف دولار، لكن 14 منها فشلت بسبب عمر النساء اللاتي يحاولن الحمل.

بدورها قالت رئيسة مركز علم الوراثة والمجتمع في أوكرانيا مارسي دارنوفسكي، إن “أي خطأ طفيف قد يؤدي إلى خلق مرض وراثي جديد”، في إشارة منها إلى أن التدخل في عمل الطبيعة قد يكلف البشرية الكثير.