مي سكاف من مواليد دمشق 1969، درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وبدأت مشوارها الفني عام 1991. وشاركت في عدد من الأعمال الفنية قبل أن تغادر سوريا، وقد عُرفت بمواقفها المعارضة للنظام السوري إذ تم اعتقالها من قبل النظام بعد مشاركتها في مظاهرات عدة.

يوم الأربعاء 11 يوليو الساعة 17:53 كتبت لها رسالة قلت فيها " الفيسبوك ذكرني بشي كتبته نقلا عن تصريح لك في ٢٠١٣ 

التحية هي للعزيزة ماي سكاف ... في الوقت الذي دعى فيه الفنان السوري نضال سيجري عبر صفحته على فيسبوك إلى ما أطلق عليه مبادرة "المحبة العظيمة لسوريا" بالحوار بين الأطراف المعنية، لإنهاء حمام الدم الذي يضرب البلاد منذ ما يزيد عن 11 شهرا، قالت الفنانة السورية مي سكاف إن النظام السوري لن يترك السلطة بالحوار أو بغير الحوار وأنه ماض في قمعه حتى آخر قطرة من الدماء. وقالت سكاف، المتحدثة باسم فناني ومبدعي سوريا الأحرار، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الأربعاء 8 فبراير/شباط 2012، إن القمع الذي يرتكبه النظام بحق السوريين تجاوز مرحلة الحوار. وأضافت أنها تعلم ما يقصده النظام بـ"الحوار" لأنها سبق وأن خاضت هذه "التجربة معهم". وأوضحت أن دعاوى الحوار هي لعبة أمنية من قبل النظام لتسليط مؤيديه العقائديين وإظهار نفسه كممثل شرعي ووحيد للسوريين. وكتبت ماي على صفحتها للتواصل الإجتماعي مخاطبة الرئيس السوري بشار الأسد " بدك تسقط وبدنا نعيش"، وقالت في منشور آخر " لن نفقد الأمل .. لن نفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد"، لتكمل في تصريح آخر وتقول " صرخة حرية وحده هزت أركانك.. ساقط يا نيرون زمانك". أليس ما سبق كاف لنظام مثل نظام بشار الأسد لينفذ إعدام ماي سكاف وهو من ذبح المبحوح الذي قال له " يا بشار مانك منا خود ماهر وإرحل عنا إرحل إرحل يا بشار".

بمقابلة معها قال عن لإعتقالها قالت " في باب مصلى أحضروني للتحقيق وسألوني ما الذي تريدينه أنت؟ هل تريدين الحرية؟" تقول ماي في المقابلة أجبتهم "بنعم أريد الحرية" وتقول ماي إنها قالت للمحقق " لا أريد لأبني أن يرأسه إبن بشار الأسد" فخاف المحقق ولم يكن يريد أن يكتبها فقلت له إكتبها ورددت عليه الكلام ليكتبه " لا أريد لأبني أن يرأسه إبن بشار الأسد". وقالت ببساطة في تلك المقابلة " هذا ما أريده". وتقول عن الدولة السورية " هذه دولة أمنية ليس هذا وحسب بل هي دولة عسكرتارية، ممنوع فيها حتى قول الكلا ففي أي إستفتاء في العالم يتاح لك خيارين نعم أو لا أما في سوريا اللا ممنوعة ويجب أن تكون أي نتيجة إستفتاء على بقاء الرئيس 99.99 % ".

كانت القضية الثانية التي تشغل ماي هي قضية المعتقلين ولهم كتبت على صفحتها " يا من تقبعون خلف جدران الحديد ما زلتم أنتم الشرفاء". وكتبت تخاطب الرئيس السوري حول معتقلي الرأي " معتقلي الرأي يا بشار الوغد .. بدنا ياهون بدنا الكل". وعندما كثر الكلام عن إطلاق سراح بعض الأسرى ولأنها كانت تعرف طبيعة هذا النظام كتبت " بقطع إيدي من هون... إذا صفقة التبادل بين فصائل المعارضة والنظام رح يكون فيها اسم واحد مدني .. حر ... وانشالله يكون كلامي غلط". كانت تثق بسقوط المجرم بشار الأسد وكتبت على صفحتها تخاطبه وقالت " ستحاكم يا مجرم ولو بعد حين ..". كانت تسعى لفضح هذا النظام الذي يدعي الممانعة وقتال إسرائيل وكتبت عن ذلك تقول " أمن النظام من أمن إسرائيل : رامي مخلوف العرّاف".

تحت عنوان سجلات النفوس السورية.. ما خفي أعظم نقلا عن الجزيرة نت نشرت ماي سكاف على صفحتها ما يشير الى قلقها على المعتقلين وخوفها من أن يكون ذلك النظام قد قتل الكثير منهم.

" تسارع أم مروان إلى دائرة السجل المدني في مركز العاصمة السورية دمشق لاستخراج قيد نفوس (التسجيل المدني) لعائلتها، في محاولة لمعرفة مصير ابنها الأصغر محمود المعتقل في سجون النظام السوري منذ العام 2011 على خلفية مشاركته في الحراك السلمي في أشهره الأولى. تبدو الدقائق الفاصلة بين تقديم أم مروان طلب الحصول على الورقة وبين استلامها وقراءتها أشبه بسنوات. تقرأ السيدة الخمسينية سطور الورقة وتستقر عند اسم محمود ليتجدد أملها بأنه لا يزال على قيد الحياة، إذ لم يكتب بجانب اسمه أنه متوفى. وتقول السيدة الخمسينية في حديث للجزيرة نت إنه رغم غياب أي خبر عن ابنها منذ اعتقاله، فإنها تعدّ نفسها محظوظة مقارنة بعدد من أقربائها في بلدتها معضمية الشام في ريف دمشق الغربي الذين تأكدوا من وفاة أبنائهم تحت التعذيب.

فعلى مدار الأسابيع الفائتة، وصلت قوائم بأسماء مئات المعتقلين الذين توفوا بسجون النظام السوري إلى دوائر السجلات المدنية في أكثر من محافظة سورية على رأسها دمشق وريفها وحماة والحسكة وذلك بشكل تدريجي، لتعرف بعض العائلات خبر وفاة أبنائها بمحض الصدفة عند استخراج ورقة رسمية ما، ولتهرع عائلات أخرى للبحث بين سجلات ورقية أو ملفات إلكترونية. ويبدو أن هذه طريقة جديدة بات النظام السوري يتبعها لنشر أسماء من قتلوا تحت التعذيب في مراكز الاعتقال التابعة له بعد أن كانت عائلات المعتقلين تُبلغ عن طريق الشرطة العسكرية بالحضور واستلام الأوراق الثبوتية للمعتقل المتوفى دون معرفة مصير الجثة، لتصبح دوائر النفوس هي السبيل لذلك، والسبب دائما واحد: الوفاة لأسباب طبيعية كالأزمات القلبية".

لم تسلم حتى المعارضة السورية من نقد الفنانة ماي سكاف، فكانت تسخر منهم في كتاباتها وفي إحدى كتاباتها قالت " الائتلاف وهيئة التفاوض في حالة موت سريري .. حسكون عينكون تفيقوا منو .."

ميساء كيوان صديقة ماي كتبت لها تعليقا على منشورها قالت فيه " ممكن إقصاء "الاشكال المختلفة للمجالس" التي اثبتت خلال 7 سنوات عدم آهليتها الا التواجد في الاجتماعات المحددة مخرجاتها مسبقا ...
خلص : بدنا ثورة ع هيك "الثورة"

وتكمل ميساء وتقول:

 "7 سنين . طء حنك .. ثورة مجالس و هيئات و مؤتمرون و مدعوون و مناقشون.. و تنسيقيات و تبادل معلومات و توثيق انتهاكات ... 
حاجة ...ما طلع شي غير رفاهية ل ناس و تعتير ل ناس . 
إقصاء كامل ... و من اول اول السطر .. بدنا حرية ...
حتى وجودون تسمياتهم ضمن منشوراتك او بوستاتك مي ... هي تثبيت لوجود دور لهم (سلبا/ايجابا) ..."

بإتصال مع فنان الثورة سميح شقير للإستفهام حول أسباب وفاتها قال لي " هناك تحقيق ولا أعتقد أن السلطات تحقق بشكل عادي بأي وفاة لننتظر نتيجة تحقيق السلطات الفرنسية وسنحدد موقفنا بعد ذلك".  بدا سميح شقير مغني الثورة السورية مليئا بالشك إلا أنه رفض أن يجزم أن مي سكاف قد ماتت بيد فاعل قبل أن يثبت التحقيق ذلك.

الدكتور هيثم سعد عضو التكتل السوري قال " من الطبيعي أن تحقق السلطات الفرنسية بموت فنانة كبيرة مثل ماي سكاف بما كانت تمثله من مواقف إعتراضية إلا أنني لن أجزم بأي أمر قبل صدور نتيجة التحقيق".

تقول ماي ساخرة من كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن المؤامرة " مؤامرة .. عالشعب والبلد .. مؤامرة كبيرة .. مؤامرة عالديمقراطية .. مؤامرة عالعدالة والقانون .. ليش إيمتى كان في عدالة وقانون بزمنك !.. حكي قديم بس بيبقى ولازم يضل في أمل ....".

مي سكاف هي سوريا العظيمة نعم لازم يضل في أمل ولازم نكمل ونعمل ثورة على الثورة ونسقط هذا النظام إبن بشار الأسد لن يحكم سوريا وهو سيرحل وسنحمي من بقي من المعتقلين حيا برموش العيون، هذا وعدنا لك.