أفاد مسؤولون وخبراء فلسطينيون بأن إسرائيل تخلصت من 60% تقريبا من النفايات المختلفة بنقاها إلى أراضي الضفة الغربية، ما يهدد السكان والمياه والتربة في مخالفة صريحة للقانون الدولي.

وقالت رئيس سلطة البيئة الفلسطينية عدالة الأتيرة: "إسرائيل تستخدم أراضينا لكب نفاياتها عامة، والخطرة خاصة".

وأكدت عدالة أن نحو 98 مكبا للنفايات الإسرائيلية منتشرة في الضفة الغربية المحتلة، تستخدم لكب النفايات من داخل إسرائيل، إضافة إلى عشرات المكبات العشوائية التي تتخلص فيها المستوطنات من مخلفاتها.

وأضافت أن إسرائيل تتخلص من النفايات الخطرة مثل الزيوت المحروقة، والمخلفات الكيميائية، والإلكترونية، وغيرها، في الأراضي الفلسطينية، بتشجيع من الحكومة الإسرائيلية، موضحة أن تلك النفايات تشكل تهديدا طويل الأمد على البيئة الفلسطينية من تربة ومياه وهواء، وحياة برية.

وفي هذا السياق، قال مدير مركز معا التنموي (غير حكومي) جورج كرزم، إن حجم النفايات الإسرائيلية في الضفة الغربية يقدر بنحو 200 ألف طن سنويا، مشيرا إلى أن غالبية النفايات تصنف من النوع السام والخطير، كالمخلفات الإلكترونية، والحمأة السامة (مخلفات إعادة تدوير مياه الصرف الصحي)، والمخلفات الطبية، والمواد الكيميائية وغيرها.

وأفاد تقرير صدر عن  مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بيتسليم" (خاص)، نهاية العام 2017، بأن 60% من الحمأة السامة الناتجة عن محطات معالجة المياه العادمة في إسرائيل تكب في الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة، وأن جزءا كبيرا من النفايات تدفن في الأراضي الفلسطينية بشكلها الخام، وجزء آخر يترك دون دفن.

وتسيطر إسرائيل على الأراضي المصنفة "ج" والتي تقدر بأكثر من 60٪ من مساحة الضفة الغربية، وفقا لاتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل، عام 1993.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية؛ وهذا العدد لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية لا تعترف بها الحكومة الإسرائيلية.