نشر  نص الحوار الكامل الذي أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع وكالة "بلومبرغ" ونشرته اليوم .

وفي ما يلي نص الحوار الكامل لولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع وكالة "بلومبرغ":

بلومبرغ: قال ترامب بأنكم لن تبقوا لأسبوعين دون الولايات المتحدة.

محمد بن سلمان: السعودية كانت موجودة قبل الولايات المتحدة الأمريكية إنها موجودة منذ عام 1744، أعتقد قبل أكثر من 30 عاما من وجود الولايات المتحدة الأمريكية.

في تقديري، وأعتذر إذا أساء أحد فهم ذلك أن الرئيس أوباما خلال فترة رئاسته التي دامت 8 أعوام قد عمل ضد أغلب أجندتنا ليس فقط في السعودية، وإنما في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة عملت ضد أجندتنا، إلا أننا كنا قادرين على حماية مصالحنا. وقد كانت النتيجة النهائية هي أننا نجحنا، وأن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل قيادة أوباما قد فشلت، على سبيل المثال لا الحصر.
لذلك فإن السعودية تحتاج إلى ما يقارب ألفي عام لكي تواجه بعض المخاطر. لذلك أعتقد بأن ذلك غير دقيق.

بلومبرغ: حسنا إذا كان الرئيس ترامب يفعل أشياء أخرى أنت تريدها فإنك لا تمانع أن يقول هذه الأشياء السيئة جدًّا ؟

محمد بن سلمان: حسنا أنتم تعلمون أنه يجب  تقبل مسألة أن أي صديق سيقول أمورًا جيدة وسيئة، لذلك لا يمكنك أن تحظى بأصدقاء يقولون أمورًا جيدة عنك بنسبة 100% حتى داخل عائلتك. سيكون هناك سوء فهم لذا نحن نضع ذلك ضمن هذا الإطار.

بلومبرغ: في اعتقادي أن ألمانيا وكندا كانتا صديقتين وأنّ ما قامتا به كان أقل سوءا.

محمد بن سلمان: إن الأمر مختلف تمامًا، كندا أعطت أمرًا للسعودية بشأن مسألة داخلية، إنه ليس رأي كندا حول السعودية بقدر ما هو إعطاء أمر لدولة أخرى؛ لذلك نحن نعتقد بأن هذه قضية مختلفة تمامًا، ترامب كان يتحدث لشعبه داخل الولايات المتحدة الأمريكية عن قضية.

بلومبرغ: يبدو أن ذلك رأيه (ترامب) حول مسألة أن السعودية يجب أن تدفع أكثر مقابل أمنها. هل تتفق مع ذلك؟

محمد بن سلمان: في الواقع لن ندفع شيئًا مقابل أمننا، نعتقد بأن جميع الأسلحة التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة الأمريكية قد دفعنا من أجلها، إنها ليست أسلحة مجانية فمنذ أن بدأت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية؛ قمنا بشراء كل شيء بالمال. فقبل عامين، كانت لدينا إستراتيجية لتحويل معظم تسلحنا إلى دول أخرى، ولكن عندما أصبح ترامب رئيسًا قمنا بتغيير إستراتيجيتنا للتسلح مرة أخرى للـ 10 أعوام القادمة لنجعل أكثر من 60% من الولايات المتحدة الأمريكية ولهذا السبب خلقنا فرصًا من مبلغ الـ 400 مليار دولار، وفرصًا للتسلح والاستثمار، وفرصًا تجارية أخرى. ولذلك فإن هذا يُعد إنجازًا جيدًا للرئيس ترامب وللسعودية. كما تتضمن تلك الاتفاقيات أيضًا تصنيع جزء من هذه الأسلحة في السعودية، وذلك سيخلق وظائف في أمريكا والسعودية، تجارة جيدة وفوائد جيدة لكلا البلدين، كما أنه نمو اقتصادي جيد، بالإضافة إلى أن ذلك سيساعد أمننا.

بلومبرغ: حسنا، نفهم من ذلك أن العلاقات الأمريكية – السعودية جيدة الآن كما كانت عليه قبل 24 ساعة من قول الرئيس لهذه الأمور؟

محمد بن سلمان: نعم بالطبع، إذا نظرت إلى الصورة بشكل عام سيكون لديك 99% من الأمور الجيدة ومسألة سيئة واحدة فقط.

بلومبرغ: مع الرئيس ترامب يبدو أن هناك أكثر من 1%.

محمد بن سلمان: 1%. أنا أحب العمل معه. أنا حقاً أحب العمل معه ولقد حققنا الكثير في الشرق الأوسط خصوصًا ضد التطرف والأيدولوجيات المتطرفة، والإرهاب واختفاء داعش في فترة قصيرة جدًّا في العراق وسوريا، كما أن العديد من الروايات المتطرفة قد تم هدمها في العامين الماضيين، لذلك فإن هذه مبادرة قوية. لقد عملنا معًا أيضًا مع أكثر من 50 دولة؛ للاتفاق على استراتيجية واحدة في الشرق الأوسط، ومعظم تلك البلدان متفقة مع تلك الاستراتيجية، نحن الآن ندحر المتطرفين والإرهابيين وتحركات إيران السلبية في الشرق الأوسط بطريقة جيدة، ولدينا استثمارات ضخمة بين كلا البلدين ولدينا تحسن في تجارتنا والكثير من الإنجازات، لذلك فهذا أمر عظيم جدًّا.

بلومبرغ: أعتقد أن مغزى ما يقوله وسبب شعوره بما يجب أن يقول هو أنه يريد أسعار نفط منخفضة. هل تعلم سبب تذمره من أسعار النفط عند سعر 80 دولارا؟

الأمير محمد: على مدى تاريخ السعودية لم نقرر قط ما إذا كان سعر النفط صحيحًا أم لا. سعر النفط يعتمد على العرض والطلب وبناءً عليهما يتحدد سعر النفط. إن ما التزمنا به في السعودية هو التأكد من عدم وجود نقص في المعروض. لذلك نحن نعمل مع حلفائنا في أوبك والدول غير الأعضاء في أوبك للتأكد من وجود معروض مستدام لدينا من النفط، وأنه ليس هناك نقص، وأن هناك طلبا جيدا، لن يخلق مشاكل للمستهلكين وخططهم وتنميتهم.

بلومبرغ: هل قام بطلب معين بخصوص النفط؟

محمد بن سلمان: نعم، في الحقيقة فإن الطلب الذي قدمته أمريكا للسعودية والدول الأخرى الأعضاء في أوبك هو التأكد من أنه إذا كان هناك نقص في المعروض من قِبل إيران فإننا سنوفر ذلك وقد حصل ذلك؛ بسبب أن إيران مؤخرًا خفَّضت صادراتها بحوالي 700,000 برميل إن لم أكن مخطئًا. وقد قامت السعودية وشركاؤها من كبرى الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك بزيادة صادراتها بحوالي 1.5 مليون برميل يوميًا. لذلك نحن نصدر ما يُقدر ببرميلين إضافيين مقابل أي برميل مفقود من طرف إيران مؤخرا، لقد قمنا بعملنا وأكثر، نحن نعتقد بأن الأسعار المرتفعة لدينا في الشهر الماضي ليست بسبب إيران فهي على الأغلب بسبب الأمور التي تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا وغيرها من الدول التي أدت إلى ارتفاع السعر قليلًا ولكن بسبب إيران بالطبع لا؛ وذلك لأنها خفضَت حوالي 700,000 برميل يوميًا ونحن قمنا بتصدير أكثر من 1.5 مليون برميل إضافي يوميا.

بلومبرغ: كم تنتج المملكة بسبب ذلك؟

محمد بن سلمان: اليوم ننتج حوالي 10.7 ملايين برميل يوميًا إن لم أكن مخطئًا.

بلومبرغ: ماذا عن الأشهر القليلة القادمة؟

محمد بن سلمان: لدينا مخزونٌ احتياطي يقدَّر بـ 1.3 مليون برميل يوميًا دون أي استثمار؛ لذا فلدينا في السعودية 1.3 مليون برميل يوميًا جاهزة في حال احتاجت السوق لذلك، ومع دول منظمة أوبك ودول خارج المنظمة نحن نعتقد أن لدينا أكثر من ذلك، أكثر من ذلك بقليل. وبالتأكيد هناك فرصة للاستثمار خلال ثلاثة إلى خمسة أعوامٍ قادمة.

بلومبرغ: أعتقد أنك عقدت اجتماعًا للتو في الكويت من أجل إعادة تنشيط الإنتاج في المنطقة المحايدة، كيف سار الأمر؟

محمد بن سلمان: في الواقع إن الـ 1.3 مليون برميل يوميًا تمثلُ مخزونًا نملكه نحن الآن، دون تلك الفرصة في الكويت. ونحن نعتقد أننا نقترب من تحقيق شيءٍ مع الكويت. هناك فقط بعض المسائل التي كانت عالقة خلال الـ50 سنة الماضية. والجانب الكويتي يريد حلَّها الآن، قبل أن نستمر في الإنتاج في تلك المنطقة.

بلومبرغ: هم يريدون شيئًا لا علاقة له بالأمر؟

محمد بن سلمان: الأمور العالقة هي جزء من مسائل ذات علاقة بالسيادة، لم يتم حلّها بين المملكة والكويت خلال الـ50 سنة الماضية، وهم يريدون حلَّها الآن قبل أن نستمر في الإنتاج من تلك المنطقة، ونحن نعتقد أن مسألة عالقة منذ 50 سنة يكاد يكون من المستحيل حلُّها في أسابيع قليلة. لذا فنحن نعمل للحصول على اتفاق مع الكويتيين لكي نستمر في الإنتاج للسنوات الـ5 إلى الـ10 القادمة وفي الوقت ذاته نعمل على حلِّ مسائل السيادة.

بلومبرغ: يبدو أنك لا تتوقع حدوث ذلك في أي وقت قريب؟

محمد بن سلمان: نحن جاهزون في المملكة العربية السعودية، والآن نعمل مع الكويتيين، ونعتقد أنه يمكننا الحصول على شيء ما قريبًا، نحن نحاول إقناع الكويتيين بالحديث حول مسائل السيادة، وفي الوقت ذاته نستمر في الإنتاج حتى نقوم بحلِّها.

بلومبرغ: ولكن هل أحرزت تقدمًا بشأن ذلك في هذا الاجتماع؟

محمد بن سلمان: القيادة الكويتية تريد فعلًا المضي قُدُمًا في ذلك، نحن نعتقد أن جزءًا منهم هناك يريدون التمسُّكَ بمسائل السيادة قبل المُضي قُدُمًا، والجزء الآخر في الكويت يؤيدون ما نحاول قوله، هو أمرٌ جيد للكويت والمملكة العربية السعودية، وأنا أعتقد أنها مسألة وقتٍ حتى يتم حلُّها.

بلومبرغ: والآن هناك صفقة أخرى كبيرة، لأن علينا التحدث عن الصفقة الكبيرة الأخرى التي أعلم أن زملائي مهتمون بها جدًّا وهي مفاوضات أرامكو من أجل شراء حصةٍ في سابك، هل لديك فكرة عن كيفية القيام بذلك، كيف سيجري الأمر؟

محمد بن سلمان: لقد سمع الجميع الإشاعات حول إلغاء المملكة العربية السعودية طرح أرامكو للاكتتاب العام، وتأجيله، وأن ذلك يؤجل رؤية 2030. هذا الأمر غير صحيح. وفي الواقع، في منتصف عام 2017 واجهتنا مشكلة، ألا وهي: ما هو مستقبل أرامكو؟
فأرامكو اليوم، تنتج النفط، ولا تملك سوى القليل من مشاريع المصب (downstream). نسبة إلى إنتاجها الضخم من الزيت الخام في حال أردنا أن نملك مستقبلًا قويًا لأرامكو بعد 20 و 30 و 40 سنة من اليوم، فعلى أرامكو أن تستثمر المزيد في المصب (downstream) لأننا نعلم أن الطلب على النفط بعد 20 عامًا من اليوم سيكون من البتروكيماويات. وإذا ما رأينا الطلب المتزايد على البتروكيماويات، فأنا أعتقد أنه يزداد بنسبة 2% إلى 3% اليوم. فحتمًا أن مستقبل أرامكو يجب أن يكون في المصب (downstream) وعلى أرامكو أن تستثمر في المصب (downstream) . 
وحين تقوم أرامكو بذلك، سيكون هنالك تعارضٌ كبير مع سابك، لأن سابك متخصصة في البتروكيماويات والمصب (downstream) . ومصدر سابك الرئيس للنفط هي أرامكو. لذا فحين تقوم أرامكو باتِّباع هذه الاستراتيجية، فستعاني سابك بكل تأكيد. لذا فقبل أن نقوم بذلك، يجب أن يكون لدينا نوعٌ من الاتفاق لكي نضمن استفادة أرامكو من سابك وأن سابك لن تعاني خلال تلك العملية. لذلك وصلنا إلى نقطة أن صندوق الاستثمارات العامة سيقوم ببيع حصته التي يملكها في سابك والبالغة 70% لصالح أرامكو وأرامكو سوف تقوم بباقي العمل المتعلق بالاندماج – أو أيًا كان ما سيفعلونه بسابك – من أجل الحصول على شركة عملاقة في هذا المجال في المملكة العربية السعودية وفي العالم أجمع.
بالتأكيد إن المبلغ الذي سيأتي من تلك الصفقة سيذهب لصندوق الاستثمارات العامة، ولكننا لا نستطيع طرح أرامكو للاكتتاب بعد تلك الصفقة مباشرة، لأنك تحتاج على الأقل لسنةٍ ماليةٍ كاملة قبل الطرح العام. لذا نعتقد أن الصفقة ستتم في عام 2019، وعلى ذلك فأنت تحتاج إلى عام 2020 بالكامل قبل الطرح العام لأرامكو.

بلومبرغ: هل تقصد بداية عام 2019؟

محمد بن سلمان: ستكون تقريبًا في منتصف عام 2019، وقد تكون أقرب أو أبعد من ذلك. أنتم تتحدثون عن صفقاتٍ تقدَّر بـ 100 مليار دولار، لذا فالأمر ضخم.

بلومبرغ: نوعًا ما أنت تعرف ماهية الهيكلة وكيف ستصبح عليه؟

محمد بن سلمان: هذا الأمر معقدٌ جدًّا، ولست واثقًا من التفاصيل بعد. نحن سنتوصَّل إلى ذلك.
لذلك فالصفقة ستكون في عام 2019، وبعد مضي سنةٍ مالية في عام 2020 سيتم طرح أرامكو للاكتتاب العام. لقد حاولنا الدفع بطرحها في أقرب وقتٍ ممكن، ولكن هذا هو الجدول الزمني، بناءً على الوضع الراهن.
هذا لن يضرُّ بخطط رؤية 2030 لأن صندوق الاستثمارات العامة سيظل ممولاً من صفقة سابك في عام 2019 بحوالي 70 إلى 80 مليار دولار إن لم أكن مخطئًا، وفي أواخر عام 2020 ومطلع عام 2021 سيكون لدى الصندوق 100 مليار دولار من طرح أرامكو للاكتتاب العام. لذا فهذا هو خط الإمداد المالي لصندوق الاستثمارات العامة، 70 مليار – من 70 إلى 80 مليار دولار – ثم 100 مليار دولار، وعلى ذلك فنحن نتحدث عن حوالي 170 إلى 180 مليار دولار. وبالتالي فصندوق الاستثمارات العامة في حالة جيدة، والخطط الاقتصادية للمملكة العربية السعودية في حالة جيدة، وتلك الصفقة جيدة لمجال صناعة المصب (downstream) في المملكة العربية السعودية.
نحن نعتقد أننا بحلول عام 2030 سنقوم بإنتاج أكثر من 3 ملايين برميل من البتروكيماويات، غالبيتها داخل المملكة العربية السعودية، وجزءٌ منها خارج المملكة، وهذا سيتم من خلال شركتي أرامكو وسابك؛ مما سيخلق فرصًا هائلة للنمو الاقتصادي والوظائف.

بلومبرغ: لماذا رأى الناس ترابطًا بين الأمرين؟ فهم يقولون حسنًا، لقد تم تأجيل الطرح العام، والآن لدينا هذه الصفقة التي لم نكن نعلم عنها من قبل؟ هل كان من غير الممكن القيام بالطرح العام قبل صفقة سابك؟

الأمير محمد بن سلمان: قناعتي أن ذلك سيضيع الصورة الكاملة لأرامكو. فلا يمكنك إدراج اكتتاب أرامكو ومن ثم تفاجئ المساهمين بعد عام بإبرام صفقة جديدة لم تكن على الخارطة آنذاك، لذا يجب أن يكون هنالك اكتتاب واضح واستراتيجية واضحة. ولهذا كان لزامًا علينا القيام بذلك أولًا.

ولماذا حدثت هذه القصة، لأننا نعتقد أنه كان هنالك بعض التسريب بشأن صفقة سابك قبل أن نبدأ حملة العلاقات العامة لإعلانها رسميًا في السعودية، لذلك عندما حدث هذا التسريب سارت نحو الطريق الخطأ، ولكنني اليوم أحاول قول الصورة الصحيحة.

بلومبرغ: إذًا أنت لا تزال تعتقد أن الاكتتاب العام هو في مصلحة البلد قطعًا؟

الأمير محمد بن سلمان: بالطبع، 100%.

بلومبرغ: في عام 2020 أم 2021؟

الأمير محمد بن سلمان: أعتقد أواخر عام 2020، أو بداية 2021

بلومبرغ: هل سيكون الطرح بنسبة 5 % كاملة لأنك تتحدث عن 100 مليار دولار؟

الأمير محمد بن سلمان: بالتأكيد


بلومبرغ: وهل ما زلت متمسكًا بتقييمك السابق 2 تريليون دولار، حتى لو كان هناك الكثير من الشكوك حول ذلك؟

الأمير محمد بن سلمان: سوف نرى، والمستثمر هو من سيحدد السعر في ذلك اليوم.

بلومبرغ: هل يعني ذلك أنه يمكن أن يكون 2 تريليون دولار، هل يمكن أن يكون مستندا على السوق؟

الأمير محمد بن سلمان: في تقديري أنه سيكون 2 تريليون دولار، وأكثر من 2 تريليون دولار.

بلومبرغ: ولكن هل تقييم 2 تريليون دولار يتعلق بسابك وأرامكو معًا؟

الأمير محمد بن سلمان: بالطبع، أعتقد أنه سيكون أعلى من 2 تريليون دولار – لهذا السبب أعتقد أنه سيكون أعلى من 2 تريليون دولار. لأنه سيكون ضخمًا.

بلومبرغ: سموك، فيما يتعلق بالاكتتاب العام في شركة أرامكو، كان هنالك الكثير من التقارير وسمعنا أن أحد الأمور التي كانت تقف في الطريق هو الإدراج الدولي، هل تود إدراج الاكتتاب في نيويورك ولكن هناك مسألة قانونية؟، وهل تريد إدراجه في لندن أو في آسيا؟

الأمير محمد بن سلمان: عندما تتحدث عن أكبر اكتتاب عام في تاريخ البشرية، بالطبع ينبغي أن تنظر إلى كافة الخيارات المتاحة وما هو القرار، سيُتخذ القرار الذي يصب في مصلحة الشركة، الطرح العام الأولي لأرامكو.
وأعتقد بأنه غير مخول لي بالحديث عما سيحدث في هذا الجانب بناءً على ما يقوله محامينا وبنوكنا، ولكن هذا القرار سيتخذ في الوقت المناسب.

بلومبرغ: فيما يتعلق بصفقة سابك، قلت إنها تتراوح ما بين 70 إلى 80 مليار دولار، هل يمكن أن تخبرنا كيف ستقوم أرامكو بتمويلها؟ هل ستكون في الغالب على شكل دين وجزئيًا بشكل نقدي؟

الأمير محمد بن سلمان: أرامكو تحظى بديون منخفضة حقًا، وديونها منخفضة جدًا مقارنة مع شركات الطاقة الأخرى في جميع أنحاء العالم، ولدينا الآن أسعار نفط جيدة، ولديهم أموال إضافية بإمكانهم استخدامها لإعادة الاستثمار في الاستثمار الرأس مالي في أرامكو، وبالتالي لديهم الكثير من الأدوات للاستثمار في سابك بالإضافة إلى استراتيجيات المصب الأخرى الخاصة بهم في السنوات الـ10 القادمة.

بلومبرغ: إذًا لا يوجد أي قرار حتى الآن حول كيفية تمويلها؟


الأمير محمد بن سلمان: كما تعلم، أرامكو هي شركة منفصلة، هناك مجلس برئاسة خالد الفالح وأشخاص اَخرون، لذلك أنا لست الشخص المناسب للحديث عن كيفية تعامل أرامكو معها.

بلومبرغ: دعنا نتحدث عن الاقتصاد. لقد بدأت الحديث عن الإصلاح على ما أعتقد قبل 3 سنوات تقريبًا، هل كان هناك أي شيء كنت ستنجزه بطريقة مختلفة في هذه الفترة؟

محمد بن سلمان: نعم بالطبع. فأي حكومة أو شركة أو فريق سوف يكتسب المزيد من الخبرة مع مرور الوقت كأي عمل بشري، بطبيعة الحال سيكون هناك بعض الأخطاء والكثير من الإنجازات، إذا كان متجه نحو الطريق الصحيح. لذلك أعتقد أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت جيدة، وليس بمقدورنا تقديم عمل أفضل مما قدمناه، تعلمنا الكثير من الأشياء – الفريق والمنظومة بأكملها– وسنواصل التقدم والتطور في هذا الجانب، ولكن ما يهم هو وجود الصورة الرئيسية والأهداف الرئيسية والخطة، ونحن مستمرون في تطويرها ومواصلة العمل في نفس الاتجاه، لذلك لا يوجد أي تغيير في ذلك.

بلومبرغ: الكثير من الحكومات التي تحدثت إليها، دائمًا ما كان لديها مشكلة تتعلق بإدارة التوقعات، وهناك نظريات مختلفة، عليك أن تطمح للأعلى، أو تعرف أنه يجب عليك أن تعدّ فقط بما تستطيع تقديمه، لقد وضعت طموحات عالية جدًا.

محمد بن سلمان: نعم بالطبع. عليك أن ترفع معنويات الناس، والموظفين، والوزراء، والمجال بأكمله، عليك أن ترفع المعنويات وأن تضعهم تحت ضغوط هائلة، وإذا كان سقف طموحاتك منخفضًا، فهذا يعني أن أمامك هدف سهل، وهذا يعني ألا أحد سيحاول العمل بجد لتحقيق ذلك، يجب أن ترفع سقف طموحاتك عاليًا وأن تحاول تحقيق قدر ما تستطيع، وقلنا ذلك بوضوح، طموحنا للأعلى، وإذا حققنا 100%، هذا رائع. وإذا حققنا المزيد، أيضًا رائع. وإذا حققنا 50 %، رائع! أفضل من عدم تحقيق أي شيء. لذلك لا توجد مشكلة في رفع سقف طموحاتنا.

بلومبرغ: باستثناء إذا كان الأمر متعلقاً بمصداقيتك، إذا وعدت بموازنة الميزانية بحلول عام 2019، وإذا وعدت بوضع معدل البطالة عند 9 %، هل يتعين عليك أن تتراجع عن ذلك حينما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؟

الأمير محمد بن سلمان: أعتقد أننا وعدنا بموازنة الميزانية في عام 2023.

بلومبرغ. الآن. ولكن في الأصل، كانت عام 2019.

الأمير محمد بن سلمان: نعم، لأننا تلقينا نصائح من الكثير من البنوك والكثير من الكيانات، منها البنك المركزي والبنك الدولي مفادها بأنه يمكنك إنفاق المزيد من المال في الاقتصاد، فلماذا نؤجل هذا الإنفاق؟ أنفقنا هذا المال وأعدنا صياغة استراتيجيتنا ولهذا السبب قمنا بتحويلها إلى عام 2023 لرفع ميزانيتنا وللإنفاق؛ للتأكد من وجود العديد من الفرص الوظيفية، ووجود نمو اقتصادي واستثمار في السعودية.

بلومبرغ: ولكنك وضعت سقف توقعات عالٍ جدًا والآن أنت تخشى من أن العاطلين عن العمل يعتقدون أنك بالفعل في طريقك إلى خفض معدل البطالة؛ وهو في الواقع في حالة ارتفاع وأكثر من قبل.

محمد بن سلمان: نعم، تصل نسبة ذلك في الوقت الحالي إلى حوالي 13%. لكن بالطبع، لو قضينا سنتين في إعادة هيكلة الاقتصاد، ستجد بالطبع آثارًا جانبية. لا يمكنك أن تقوم بإعادة هيكلة دون وجود آثار جانبية وهذا جزء من الآثار الجانبية لإعادة هيكلة الاقتصاد.

لكن اليوم نحن أقوى بكثير، نتحدث اليوم عن ميزانية 2019، التي زادت عن 1 تريليون ريال لأول مرة في المملكة العربية السعودية. حيث وصلت إلى 1 تريليون و100 مليار ريال. كما وصلت الزيادة في المداخيل أو الإيرادات غير النفطية إلى 300%. لذا فإن الزيادة كانت من 100 مليار ريال إلى 300 مليار ريال، إلى آخره، يوجد هناك إنجازات ضخمة تتيح لنا التعامل مع القضايا الأخرى من الآن فصاعدًا.

أرى أن معدل البطالة سيبدأ في الانخفاض بدءًا من عام 2019 حتى يصل إلى 7% في عام 2030 على النحو المستهدف في الرؤية.

لكن لو نظرت إلى الأرقام، فهي أمر مثير للاهتمام. حيث لو نظرت إلى معدل البطالة بين الذكور، فإنك ستجدها بين 5 إلى 6%، وذلك رقم قريب جدًا من المعدل الطبيعي. ولكن لو نظرت إلى معدل البطالة عند الإناث، فإنه يزيد عن 20%. ولا نعلم كم عدد النساء، من تلك النسبة، اللاتي يُعتبرن عاطلات ويبحثن عن وظائف، وعدد اللاتي ?