أكّد الناطق باسم السلك القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، سفيان السليطي، أن النيابة العامة سمحت بفتح تحقيق في الوثائق التي تم تداولها مؤخّرًا، وأثبتت امتلاك حزب “حركة النهضة” الإسلامية لجهاز تجسّس سرّي متورّط في الاغتيالات السياسية.

وأشار سفيان السليطي، إلى أن النيابة العامة أحالت إلى أحد قضاة جهاز مكافحة الإرهاب، مُهمّة التحقيق في الوثائق التي قدّمتها هيئة الدّفاع عن المناضلين اليساريّين اللذين تم اغتيالهما في 2013، شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وأشار الناطق باسم السلك القضائي لمكافحة الإرهاب، في تصريح اليوم، إلى أن السلك القضائي سيُحقّق في كل ما ورد خلال الندوة الصحفية التي عقدتها هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي مؤخّرًا.

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، أكّدت امتلاكها لوثائق تؤكّد أن “حركة النهضة” شكّلت جهازًا سريًّا قام بالتجسّس على بلعيد والبراهمي، إضافة إلى تنفيذ عمليات تجسس على صحفيين وسياسيين ووزراء.

وأشارت الهيئة إلى أن عمليات التجسّس امتدت إلى دول أخرى، من بينها الجزائر، وأكّد عضو الهيئة وليد سلامة، أن الهيئة ستعقد ندوة صحفية في العاصمة الجزائرية، لكشف الوثائق التي تؤكّد التجسس على الجزائر.

وطالبت جمعيات تونسية مؤخرًا، بضرورة فتح تحقيق قضائي في ما تم تداوله من معلومات في الندوة الصحفية.

دعوات للتحقيق

ودعا الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، إلى ضرورة إعادة فتح ملف الاغتيالات السياسية في تونس.

وشدّد على أن ما كشفت عنه هيئة الدّفاع عن بلعيد والبراهمي، شديد الخطورة، واعتبر أنه إذا صحّ ما تم التصريح به، فإنه يمثّل خطرًا على التجربة الديمقراطية التونسية.

وطالب سامي الطاهر، النيابة العامة والمحكمة العسكرية، بكشف الحقيقة وإعلانها للشعب، مشدّدًا على أن الرأي العام التونسي يمكن أن يُصبح أكثر تشاؤمًا إن لم يكشف حقيقة الاغتيالات السياسية.

ودعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئاستي الجمهورية والحكومة والوزارات المعنية، خاصة وزارات الدفاع والداخلية والعدل، إلى ضرورة الرّد عن ما ورد في الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي.

وشدّدت الرّابطة في بيان لها، على خطورة الكشف عن “ضلوع جهاز مخابرات سري تابع لجماعة سياسية تونسية في اغتيال بلعيد والبراهمي”، في إشارة إلى حركة النهضة.

وأكّدت الرّابطة، على ضرورة الكشف عن حقيقة “وجود جهاز مخابرات سري تابع لجماعة سياسية تونسية، يعمل تحت إمرة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الدولي، الذي تتعلق به قضايا إرهاب”، وفق ما جاء في البيان.

واعتبرت الرّابطة، أنه من الضروري التحقيق في قيام هذا الجهاز بتجنيد أمنيين ومواطنين، للتجسس على دول، مثل الجزائر وأمريكا وفرنسا، انطلاقًا من الأراضي التونسية.

وطالبت جمعية القضاة التونسيين، وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس، بالتعهد بصفة تلقائية بالتصريحات التي وردت في الندوة الصحفية.

واعتبر رئيس جمعية القضاة، التي تضمّ معظم القضاة التونسيين، أنس الحمادي، في تصريح، أن ما جاء في الندوة الصحفية، يمسّ كل مؤسسات الدولة، واصفًا المعطيات التي تم تقديمها بالخطيرة.