تُجبر الفتيات القاصرات في كمبوديا، البلد الذي يزداد ثراء رسميا، على ممارسة الجنس أو بيع عذريتهن من قبل عائلات تحاول تغطية نفقات حياتها اليومية.

ولا تختلف تطلعات الفتيات الكمبوديات عن أي أطفال آخرين، حيث يحلمن أيضا بتعليم جيد ومكافأة وظيفية وحياة كريمة. ولكن، بدلا من ذلك، يتعين عليهن في كثير من الأحيان "مساعدة" عائلاتهن في التغلب على البؤس واليأس، من خلال الانخراط في الدعارة في فترة وجيزة من حياتهن.

ويقدم فريق RT Documentary (الوثائقي) نظرة عميقة على ما يمكن أن يطلق عليه "صناعة جنس الأطفال المزدهرة وتجارة البكارة".

وبهذا الصدد، تحدثت فتاة صغيرة في الصف العاشر، سريميتش خينغ، عن رغبتها في الذهاب إلى الجامعة وأن تصبح محاسبة، ثم أضافت بابتسامة قاتمة: "تريد أمي أن أترك المدرسة وأحصل على عمل، ولكنني لا أريد ذلك".

وفي بعض الأحيان، عندما تصبح الحياة صعبة للغاية، تعمل خينغ كنادلة لتقديم الحوافز المالية لأمها، مالاي كيف. ولكن، غالبا ما يكون هذا المردود غير كاف، كما تقول الأم.

وفي أحد الأيام، طلبت الأم من ابنتها أن تجلس بجوار شاب، سألها قائلا: "كم تريدين؟"، ولكنها لم تعرف ماذا تطلب منه.

وقالت كيف موضحة: "أردت أن أطلب 500 دولار، ولكن لم أناقش هذا الأمر مع أي شخص. واعتقدت أنه قد يكون رخيصا جدا. كما اعتقدت أن مبلغ ألف دولار سيكون ثمنا باهظا، ولكنني طلبت هذا المبلغ بكل الأحوال، وقال حسنا".

واستخدمت والدة خينغ المال للمشاركة في أعمال بطاقات اليانصيب، ولكن المبيعات انخفضت. وتقول سريميتش: "نتجادل حول هذا الموضوع. أنا أحبها، ولكني أكرهها أيضا، بسبب ما فعلته".