دعا الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني إلى ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية القيام بالدعم اللازم لإيصال أكبر قدر من المساعدات الإغاثية والطبية إلى الأشقاء في ليبيا.

 

جاء ذلك في بيانٍ أصدرته المنظمة إثر اجتماع الشراكة الخاص بالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتونس خلال اليومين الماضيين وحصلت "سبق" على نسخة منه حيث عقد الاجتماع بترتيب وحضور فاعل من الجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والهلال الأحمر الليبي بمشاركة المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر. 

 

 وأكد الدكتور السحيباني على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية بصفة خاصة لتنفيذ العديد من برامج التؤامة الإنسانية التي تنفذها مكونات المنظمة من خلال جمعياتها المانحة في إطار الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر للتخفيف من وطأة المعاناة للشعب الليبي الشقيق، والحد من تداعيات الأوضاع هناك على حياة المدنيين.

 

 وأشار السحيباني في ذات الصدد إلى برنامج التؤامة الذي عقدته الهيئة العامة للمنظمة في دورتها الـ 42 المنعقدة مؤخراً في تونس وكان من أبرز نتائجها الاتفاقية المثمرة التي تم توقيعها بين كل من جمعيتي الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الليبي والتي تنص على خدمة القضايا الإنسانية والإغاثية المشتركة والتعاون للوصول إلى الأهداف الانسانية المشتركة ولدعم مبادئ العمل الإنساني، من خلال تبادل المعلومات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية داخل ليبيا وتأسيس بعثة لجمعية الهلال الأحمر القطري في ليبيا.

 

ونوه في ذات الشأن، عن جهود الهلال الأحمر الكويتي مؤخراً حيث أعلن عن تسيير طائرة الإغاثة الأولى ضمن جسر جوي بحمولة 40 طناً، مثمناً الخطة الإغاثية الكويتية العاجلة لإيصال المساعدات للأشقاء في ليبيا بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري ونظيره الليبي، منوهاً كذلك بجهود الهلال الأحمر الإماراتي والهلال الأحمر التونسي حيث الجهود الفاعلة والأعمال الإغاثية المميزة إلى جانب بقية الجمعيات العربية وكذلك بعض الجمعيات الوطنية الأوروبية.

 

وشهد الاجتماع حضور جمعيات الهلال الأحمر العربية من ليبيا، الجزائر، مصر، المغرب، تونس وقطر، بالإضافة إلى جمعيات الصليب الأحمر من النمسا وألمانيا والدنمارك والنرويج والسويد وبريطانيا.

 

 واستعرض الاجتماع مستقبل الوضع الإنساني في ليبيا بعد ست سنوات من الصراع والاشتباكات التي تشهدها الساحة الليبية وتأثر المدنيين الليبيين على وجه خاص بها بالإضافة إلى انتشار العنف المناطقي ووجود جماعات مسلحة اسهمت في تدهور الأوضاع الأمنية، حيث نزح مئات الالاف عن مناطقهم الذين ومازال الكثيرون منهم غير قادرين على العودة إلى مناطقهم في ظل ازدياد صعوبة الحصول على الخدمات والسلع الضرورية، الأمر الذي فرض قلة تواجد المنظمات الانسانية الدولية في ليبيا.

 

كما استعرض الاجتماع مشكلة المهاجرين، الذين يستخدمون ليبيا كنقطة للعبور الى اوروبا وبالتالي تعرضهم لمخاطر كارثية ادى الى ارتفاع عمليات الانقاذ والوفيات في البحر إضافة إلى عدم وجود إحصائيات يومية دقيقة لحصر حالات الغرق أو الوفاة.

 

إلى هذا ناقش الاجتماع صعوبة الوضع الانساني المعقد في ليبيا، مؤيدًا العديد من المبادرات القائمة بالفعل والتي تجعل الحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الأحمر تعمل في إطار منسجم ومنسق لتعزيز دورها في تلبية الاحتياجات الانسانية للمدنيين في ليبيا ودعم القدرات التنظيمية والتشغيلية للهلال الأحمر.