أكد مجلس الشورى السعودي على أن ما حدث للصحفي جمال خاشقجي تصرف فردي ولا يمثل سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها التي تقوم على أسس متينة.

وأوضح الشورى، اليوم الاثنين، في بيان له خلال جلسته العادية الـ57، أن الأوامر والتوجيهات الملكية التي أصدرها الملك سلمان بن عبدالعزيز، إثر حادث خاشقجي عكست اهتمام القيادة بتحقيق العدل.

وأكد المجلس على أن "هذه الأوامر والتوجيهات الملكية أظهرت مدى الاهتمام الكبير والحرص البالغ لقيادة هذه البلاد على تحري الحقيقة في هذا الحادث المؤسف بكل شفافية وعدل، بما يضمن محاسبة المسؤولين عنه مهما علت مناصبهم وأنه لا حصانة لكل من يخالف الأنظمة مستغلًا موقع مسؤوليته".

كما قال البيان إن "هذه البلاد المباركة التي قامت على أساس من العدل والشورى عرفت عبر تاريخها الطويل بالتمسك بالمبادئ الإسلامية السمحة التي حرصت على حفظ واحترام حقوق كل مواطن داخل المملكة وخارجها".

وشدد المجلس على رفضه التام لأي تسييس لهذه الحادثة أو استغلالها للهجوم على المملكة، ومحاولة النيل من سمعتها أو التشكيك في نهجها وثوابتها التي عرفت بها.

وفجر يوم السبت أعلن النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، أن التحقيقات الأولية في قضية اختفاء خاشقجي أظهرت "وفاته" نتيجة "اشتباك بالأيدي" نجم عن شجار مع أشخاص قابلوه في قنصلية المملكة باسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري.

وذكر أنه تم توقيف 18 شخصا حتى الآن في إطار التحريات، فيما أوضح مصدر مسؤول رسمي أنهم جميعا من الجنسية السعودية، وذلك دون الكشف عن مزيد من التفاصيل عن مقتل الصحفي أو مكان وجود جثمانه.