اعتبرت وكالة "رويترز" أن جولة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في منطقة القصيم التي يصحبه فيها ولي عهده محمد بن سلمان، تهدف إلى تعزيز وضع ولي العهد  .

وذكرت "رويترز" في تقرير بالخصوص أن العاهل السعودي يهدف من جولته المحلية إظهار دعمه "لولي العهد الذي اختاره، رغم الأزمة التي تفجرت بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي".

ورصدت الوكالة امتلاء "الطرقات بأعلام المملكة وصور الملك وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لدى وصولهما في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء إلى منطقة القصيم وسط المملكة حيث كان في استقبالهما كبار الشخصيات وأطفال قدموا لهما الورود".

ونقلت الوكالة عن وسائل الإعلام السعودية الرسمية أن الملك سلمان وضع حجر الأساس لمشاريع جديدة ومقررة بقيمة 1.12 مليار دولار، كما أمر بإطلاق سجناء معسرين في هذه المنطقة.

وبشأن تداعيات مقتل خاشقجي، لفت التقرير إلى أن العاهل السعودي تدخل "لحل الموقف إذ أرسل مساعدا يحظى بثقته إلى تركيا الشهر الماضي ثم عزل خمسة مسؤولين كبار من الخدمة، منهم المستشار المقرب للأمير محمد".

وسجّلت "رويترز" أن الأمير الشاب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "بعد أسابيع من ابتعاده عن الأضواء عاد إلى الساحة، حيث تفقد قوات قرب الحدود مع اليمن الذي تشارك الرياض في حربه منذ ثلاثة أعوام ونصف. كما ظهر في تسجيل مصور نُشر على الإنترنت يوم الاثنين مع جندي وصفه بالبطل. وخلال احتفال بإحدى الجامعات في الرياض وضع الأمير محمد حجر الأساس لمفاعل أبحاث نووية من المقرر إنشاؤه".

ونقل التقرير عن جريج جوس، الخبير بشؤون الخليج في جامعة "تكساس إيه. آند إم" تأكيده أن "الجولة المحلية للأمير محمد مع والده ليست دليلا على أن الأسرة المالكة تجاوزت دائرة الخطر لكنها تشير فقط إلى أن الملك واثق من أن شيئا لن يحدث على الفور".

ولفت التقرير إلى وجود مؤشرات بدت الأسبوع الماضي تدل على "استعداد بعض الأمراء للعودة إلى كنف الأسرة المالكة في تعبير عن اتحادهم في أعقاب مقتل خاشقجي. وعاد الأمير أحمد بن عبد العزيز أحد الأشقاء الصغار للملك من زيارة إلى الخارج استمرت نحو شهرين ونصف الشهر بدا خلالها منتقدا للقيادة السعودية".

وأشار في هذا السياق أيضا إلى أن "اثنين من أبناء إخوة الملك، كانا قد اعتقلا العام الماضي، جرى إطلاق سراحهما في الآونة الأخيرة حيث نشرت صور لهما مع أفراد من الأسرة المالكة".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين قولهم إن الأسرة المالكة "تحشد دفاعاتها"، ورأوا عدم وجود "بوادر على أن الملك سلمان يفكر في تصعيد أمير آخر سواء ليحل محل نجله الأمير محمد أو ليوازن السلطة معه بوصفه نائبا لولي العهد".

وتوصل دبلوماسي عربي وصف بالكبير إلى أن قرار العاهل السعودي الذي نص على تولي محمد بن سلمان مسؤولية إعادة هيكلة جهاز المخابرات يشير إلى أن ولي العهد لا يزال "من غير الممكن المساس به".

كما نقل عن هذا الدبلوماسي العربي تأكيده أن "محمد بن سلمان لن يذهب إلى أي مكان. الأسرة تلتقي وستتوحد بقوة خلفه... لا سبيل للتراجع عن ذلك".