أرسل المستشار عبدالفتاح على الملا رساله عاجله واستغاثه صارخه الى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهوريه ،بخصوص انهاء مشكله مدرسه السلام الابتدائيه بمدينه كفرالشيخ  ،والتى تؤرق أبناء المدينه منذ مايقرب من 5 سنوات دون وجود حلا جذريا لهذه المشكله المستعصيه،وذلك من أجل هيبة الدولة  وكرامتها ، والتأكيد للجميع أننا فى دولة القانون وسيادته .

قال فى بدايه رسالته.. أكتب لسيادتكم وأنا فى منتهى الحزن والألم ، لأن القضية التى نحن بصددها كان يمكن حلها دون تدخل سيادتك ، لأننا نعرف المسؤليات والتحديات  الجسام التى تتحملها لبناء مصر الحديثة مصر الأمل والمستقبل ، وكان ينبغى حلها عن طريق مسؤلينا ولكن للأسف أوصدت فى وجوهنا كل الأبواب ،  فلم يقم بحلها أحد لأن العملية التعليمية ومايتعلق بها خارج دوائر اهتماماتهم ، رغم أنها تتعلق بقضية أمن قومى ، بل إنها من أخطر قضايا الأمن القومى  ،وكان لزاما  علينا أن نلجأ لسيادتك ، لأن سيادتك الملجأ والملاذ الوحيد لكل المصريين كما أنت دائما ،  لحل هذه المشكلة التى عجز كثيرا من محافظى كفرالشيخ عن حلها ، رغم أن حلها فى منتهى البساطة كما شرحت لهم ، ولكن يبدو أن هناك من لايريدون لمصر أن تتقدم ، وأن تتبوأ مكانتها التى تكافح سيادتك وحدك ليل نهار من  أجل الوصول إليها .

أضاف ، تتلخص هذه المشكلة بإيجاز شديد فيما يلى،توجد بمدينة كفرالشيخ عاصمة المحافظة مدرسة تسمى مدرسة السلام الابتدائية ، بنيت فى عام 1952 من تراثيات  القرن الماضى لثورة يوليو المجيدة ، وتخدم مناطق بها كثافة سكانية عالية  جدا، وتخرج فيها كثيرا من رجالات الدولة ، الذين يخدمون  فى كافة أجهزة وإدارات ومصالح الدولة المصرية،وحاليا يدرس بنفس المدرسة فترة ثانية من  طلاب المعهد الدينى الأزهرى بكفرالشيخ ، مما ترتب عليه تعطل المعامل وكافة الأنشطة الطلابية ، لأن كل فترة من الفترتين أقل من 3 ساعات ونصف بسبب الكثافة العالية ،ونتج عن ذلك أن معامل الحاسب الآلى والتطوير ومعامل العلوم لاتعمل ، مما يترتب عليه عدم تحقيق المستهدف من العملية التعليمية وفشلها ، ووجود حالة من التخبط الإدارى الناجم عن وجود فترتين تختلف كل منهما عن الأخرى فى أدواتها ومعطياتها  وطبيعة الدراسة المختلفة لكل مرحلة من المرحلتين . 

أشار المستشار عبدالفتاح الملا، توجد قطعتى أرض ملاصقتين مباشرة لسور المدرسة الجنوبى ، مساحتهما الإجمالية 598 مترا مربعا ، كان مبنيا على إحداهما جمعية تعاونية استهلاكية لخدمة المواطنين ، والأخرى أرض فضاء بجوارها وملاصقة لها ، بتاريخ 18 / 1 / 2009، أصدر اللواء مهندس  أحمد ذكى عابدين محافظ كفرالشيخ الأسبق  القرار رقم 59 لسنة 2009 ، بتخصيص كامل هذه المساحة لإقامة مبنى مدرسة رياض أطفال ، لأنها  - وكما جاء بالقرار - أرض ملك مديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ ، وللأسف تم إلغاء هذا القرار ، لماذا.. لاندرى ؟! ، وذلك أمر يتطلب وبإلحاح التحقيق فيه لأنه تثار من  حوله كثيرا من علامات الاستفهام والشك والريبة  ، لأن  هذا القرار يتعلق بالمصلحة الوطنية العليا للدولة ،وتم هدم الجمعية  التعاونية الاستهلاكية التى كانت تخدم عددا كبيرا من المواطنين دون مقتض ومبانيها قوية  ومتينة ، وتؤدى دورها ورسالتها فى خدمة المواطنين وتأمين احتياجاتهم على أكمل وجه ،  وتم بيع الأرض  لأحد المواطنين فى  صفقة مشبوهة وظروف يحوطها الشك والريبة والغموض ، وذلك أمر آخر يتطلب تحقيقا لكشف الحقيقة أيضا .

عقب،  ورغم أنه وكما  جاء بقرار اللواء مهندس أحمد ذكى عابدين المشار إليه أن الأرض مملوكة لمديرية التربية والتعليم  بكفرالشيخ ،  ومن غير المعقول أن يصدر هذا القرار من سيادته وهو رجل دولة عظيم ، إلا إذا كان مبنيا على حقائق قانونية دامغة بملكية الأرض لمديرية التربية والتعليم بكفر الشيخ ، كما جاء بالقرار ،قامت هيئة الأوقاف ببيع هذه الأرض لأحد المواطنين لبناء برج سكني خاص عليها ، وهى ملاصقة تماما للمدرسة وتعتبرجزءا منها و حرما لها ، ولا يمكن أن يقام برجا سكنيا خاصا فى هذا المكان لعدم ملاءمته على الإطلاق فى هذا المكان  ، وبجوار مدرسة ابتدائية بها تلاميذ صغار ومعلمين ومعلمات لتطل عليهم حمامات البرج المزعوم ،وقام مشترى الأرض بوضع كتل خرسانية ومقطورات خردة ، أمام بوابة المدرسة الوحيدة ، وأغلق البوابة ، واضطرت  إدارة المدرسة لفتح باب فى الناحية الغربية للمدرسة ،  وذلك  أيضا أمر  تحوطه علامات الاستفهام الكثيرة والشك والريبة والغموض ، وتتطلب التحقيق أيضا لمعرفة كيف تغلق بوابة المدرسة الوحيدة المنشأة منذ عام 1952 ؟؟؟؟. 

أضاف المستشار حبدالفتاح الملا، كتبت للواء السيد نصر محافظ كفرالشيخ السابق مرارا وتكرارا ، لحل هذه المشكلة وضم الأرض للمدرسة لحل مشكلة الكثافة الطلابية العالية ، وإعادة هيبة الدولة ،  ولكنه لم يفعل شيئا ولم يقم بحل المشكلة رغم أنه ظل محافظا لكفرالشيخ من 25 / 12 / 2015 حتى إقالته فى 1 / 9 / 2018 ،وكتبت للدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف مذكرة بتاريخ 4 / 7 / 2018، لتقوم هيئة الأوقاف بحل هذه المشكلة  باعتبارها صانعة المشكلة وسببها ، وحتى الآن لم نتلق أى رد ،وكتبت للدكتورإسماعيل طه  محافظ كفرالشيخ الحالى مذكرة بتاريخ 6 / 9 / 2018 ، وحتى الآن لم يحدث شيئا ، وإن هذه قضية من أخطر القضايا لأنها تتعلق بالتعليم ، الذى يعتبر الركيزة الاستراتجية  الأساسية الأولى لتحقيق التنمية والتقدم والازدهار للأمة المصرية ، وستكشف التحقيقات كم الفساد الرهيب فى هذه القضية ، الذى جعل من كفرالشيخ أسوأ محافظة من محافظات مصر ، و ستكشف الفاسدين الذين تسببوا فى هذه القضية عن عمد إضرارا بالتعليم  وإضرارا بأبنائنا طلاب اليوم وقادة المستقبل وإضرارا بمصر .

   أشار ،لقد شرحت لهم جميعا أن قضية التعليم قضية أمن قومى ، وكما ذكرت من قبل أنها من أخطر قضايا الأمن القومى ، ولذلك تقرر أن يكون عام 2018 / 2019، عام التعليم ، وشرحت لهم أن حل هذه المشكلة  يكمن فى أن تقوم هيئة الأوقاف بإعطاء مشترى الأرض قطعة أرض بديلة من أراضى الأوقاف الكثيرة المنتشرة بكفرالشيخ  التى تبيعها للمواطنين كل يوم - حتى مناطق الخدمات تقوم ببيعها بالمخالفة للقانون -  كتعويض عادل له كما حدث من قبل بكفرالشيخ ، بأن أعطت أرضا بديلة لجمعية  إسكان مستشارى مجلس الدولة بكفرالشيخ ، وكذلك اتحاد ملاك 25 يناير لضباط الشرطة بكفرالشيخ ، على النحو الوارد تفصيلا بالأوراق المرفقة ،وشرحت لهم أنه حتى لو حصل مشترى الأرض على حكم قضائى ، وحتى لو قام بتسجيل الأرض بالشهر العقارى ،  فإن المصلحة الوطنية العليا تسمو على المصلحة الشخصية ، ومن ثم فالمصلحة الوطنية العليا للمدرسة وطلابها ، تسمو على المصلحة الشخصية لبناء برج سكنى خاص ، ولذلك سبق وأصدر المستشار الجليل الدكتور جودت الملط رئيس مجلس الدولة الأسبق حكما تاريخيا جاء في : ( لجهة الإدارة - الحكومة - أن تمتنع عن تنفيذ أى حكم قضائى إذا كان يضر بالمصلحة العامة ، ويترتب عليه إخلال بالأمن العام ) ، وبالإضافة لكل ذلك من الممكن نزع ملكيتها قانونا للمنفعة العامة لحاجة المدرسة الملحة لها  ، لانتظام العملية التعليمية  ولمصلحة طلاب الفترتين .

   وأختتم المستشار عبدالفتاح الملا رسالته القويه الى الرئيس عبد الفتاح السيسى قائلا، ولما كانت محافظة كفرالشيخ ليس بها فعليا نوابا بمجلس النواب لحسم هذه المشكله ،  بدليل أنه لم يتصد أى نائب لحل هذه المشكلة الخطيرة رغم إلحاحنا عليهم ، لأنها تخرج عن دائرة اهتماماتهم أيضا كباقى المسؤلين ، ولأنها قضية تتعلق بالشأن العام الذى لايعنيهم ولا يعبأون أو يكترثون به ،  رغم أن  هذه مشكلة خطيرة  تتعلق بمستقبل أولادنا والأجيال القادمة ، الذين سيجىء يوم  وتلعننا فيه  لأننا فرطنا فى حقوقهم المشروعة ، ولو كان عندنا نواب لتقدموا بطلبات إحاطة واستجوابات لحل هذه المشكلة الملحة والخطيرة ، للقضاء على  مشكلة الكثافة الطلابية العالية بالفصول التى تزيد على 80 طالبا ، ولإعادة هيبة الدولة التى تحطمت على الكتل الخرسانية والمقطورات الخردة التى وضعها مشترى الأرض أمام بوابة المدرسة المنشأة فى عام 1952 وأغلقها ، ولذلك نحاول نحن كمواطنين الدفاع عن هذه الأرض المغتصبة لتعود إلى أحضان المدرسة الأم ، كما أعدنا سيناء لأحضان مصر فى حرب أكتوبر 1973 المجيدة ، وكما أعدنا مضر لأحضان مصر بثورة 30 يونيو العظيمة بقيادتكم الحكيمة ،لذلك نرجو من سيادتكم  التكرم بتكليف لجنة عليا من رئاسة الجمهورية للتحقيق فى هذه القضية من كافة جوانبها ، مع جميع  المسؤلين عنها بديوان محافظة كفرالشيخ ، ومديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ ،  وإدارة شرق كفرالشيخ التعليمية ، وهيئة الأوقاف ، وكل من له علاقة بهذه القضية ، وعدم إحالتها للسيد المحافظ الحالى لأنه جديد على المحافظة وغارق فى بحور فسادها ، وبقوم  بعملية تطهيركبيرة و يحيل كل يوم كثيرا من الفاسدين المسؤلين عن ذلك الفساد للنيابة العامة  ، وأحال أكثر من 4000 موظف للنيابة العامة فى غضون شهرين منذ توليه محافظا لكفرالشيخ فى 1 / 9 / 2018 . 

 أضاف ،كما نرجومعاينة موقع هذه الأرض على الطبيعة ، لأن معاينة هذه الأرض على الطبيعة من  الأهمية بمكان  ، حيث أن وضع هذه الكتل الخرسانية والمقطورات الخردة ، مسألة يجب أن يحاسب عليها كافة المحافظين الذين تولوا مسؤلية المحافظة طوال هذه الفترة ، لأن ذلك ضياع وإهدار لهيبة  وكرامة الدولة المصرية ، التى  جاءوا  من أجل الحفاظ عليها ، وللأسف لم يحافظوا عليها ، ونرجو أيضا إصدار قرارا فوريا وعاجلا بضم  كامل مساحة هذه الأرض  وهى 598 مترا مربعا لمدرسة السلام ، لوحود فترتين بها ، ولحل مشكلة الكثافة الطلابية العالية ، التى كما ذكرت من قبل و تبلغ 80 طالبا بالفصل الواحد ، وذلك يضر أفدح الأضرار بالعملية التعليمية التى تولونها سيادتكم أهمية استراتيجية بالغة ، وتنفقون عليها مليارات الجنيهات ،  ولنعيد هيبة الدولة  وكرامتها ، ونؤكد للجميع أننا فى دولة القانون وسيادة القانون ،ومرفق طيه صور المذكرات  الخاصة بهذه القضية التى أرسلتها والمشار إليها عاليه ،وتحيا مصر.. وتحيا مصر ..وتحيا مصر .