يعتبر القمح المستنبت أو المبرعم أكثر مادة غذائية أحدثت ثورة كبيرة في مجال التغذية والطب البديل وأحد أبرز المعجزات الطبيعية المسؤولة عن حل عدد كبير من المشكلات الصحية والجمالية والغذائية وهو  كنز صحي ، حيث يعتبر غذاء ودواء لكل داء وله فوائد جمة في التغذية اليومية والوقاية والعلاج من كثير من الأمراض لأنه يرفع من مناعة الجسم ويساعد على التخلص من الاّثار الخطيرة للتلوث البيئي المحيط بنا ويقدم لنا العناصر الغذائية اللازمة لزيادة القوة الدفاعية تجاه المرض ، لأنه يشفى بإذن الله ويقى من أكثر من 200 مرض منها هشاشة العظام - أمراض القلب وإرتفاع ضغط الدم ومرض السكر - خفض نسبة الكولسترول الضار في الدم -  الروماتزم - آلام العظام - التعب والضعف العام - زيادة فى حاستي السمع والبصر وبحة الصوت وخشونته - عدم التركيز - البثور الجلدية وآثارها - الإنفلونزا والرشح وحساسية الجيوب الأنفية - أعراض الحمل من تعب وقىء وغيره - الصداع النصفي - المشاكل الهضمية وعسر الهضم مثل الإمساك والتلبكات المعوية - العقم - فقدان الشهية - القلق والتوتر النفسى - الترهل - أمراض الشيخوخة - السموم المتراكمة في خلايا الجسم - المناعة ... وغيرها ، وذلك بفضل تركيبته الفريدة الناتجة عن إحتوائه على كميات كبيرة من  الإنزيمات والفيتامينات والمعادن مثل إنزيم ألفا أميليز الذي يعتبر أساسياً لهضم النشا الموجود داخل حبوب القمح وتحويلها إلى سكريات بسيطة ، وأيضا بعض الإنزيمات التي تعمل على تحويل البروتين المعقد إلى بروتين مفيد وبسيط على شكل أحماض أمينية يسهل هضمها وينتج عنها العديد من الفوائد الصحية وتجديد خلايا الجسم مما يحافظ على صحته وشبابه وحيويته ، كما تنشأ داخله بعد تعرضه للرطوبة إنزيمات تساعد على تحويل المركبات البسيطة إلى فيتامينات وعناصر معدنية مهمة للوقاية من العديد من الأمراض مثل فيتامين C ، E المضادة للأكسدة والتي تقي الجسم من العديد من الأمراض ، ونظرا لإحتوائه على العديد من الأملاح المعدنية بصورة مركزة  فإنه يعتبر مفيداً جداً لتسهيل عمل أجهزة الجسم المختلفة وتنشيط الدورة الدموية مما يمنح الجسم الطاقة والحيوية والقوة اللازمة لأداء الأنشطة والمهام الحياتية المطلوبة بفعالية وكفاءة عالية ، ويحتوي على مجموعة فيتامينات B التي تلعب دوراً مميزاً لتوليد الطاقة للجسم والمساعدة على هضم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون وخفض الكولسترول والضغط العالي وحماية الجهاز العصبي  ... ومن الأمور الجديرة بالذكر أن بحة الصوت وإضمحلال جفن العين تختفي بعد شهر من تناوله ، ويتم التخلص من ألام المفاصل والركبتين وفقرات الظهر بعد 2-3 شهور ، وعلاج الوهن الجسدي بعد شهرين من تناوله ، أما الإستمرار بتناوله لفترات تستمر لأشهر تزيد النضارة والحيوية والنشاط الجسدي والذهني والتفاؤل ، ويعتبر صغار السن والشباب أسرع في إستجابتهم للعلاج عن المسنين ، أما كبار السن الذين تناولوه لأكثر من ستة أشهر زالت عنهم معظم مشاكل العمود الفقري والمفاصل وإستعادوا النضارة بالوجه والعيون والمزاج النفسي ... ولكن هناك نصائح هامة حيث يجب ألا يزيد مقدار ما نتناوله عن 1-2 ملعقة صغيرة على الأكثر في المرة الواحدة ، ألا يتم تناولها على معدة فارغة حتى لا تسبب قرحة ، لا نقوم بتناولها لفترات طويلة بل يجب الإعتدال في تناولها حتى لا تزيد النحافة أو السمنة ويزيد نشاط الأطفال ... وتتحدد الجرعات اللازمة بإعطاء الأطفال من 3-4 سنوات ملعقة واحدة يوميا ، الأطفال من 4-8 سنوات ملعقتين يوميا ، الأطفال من 8-12 سنة 3 ملاعق يوميا ، البالغين 4 ملاعق يوميا ولمدة 4 أيام ،  أما المسنين فيفضل دق القمح المبرعم الجاهز للأكل بالهون تسهيلاً لمضغه وللإستفادة من كل فيتاميناته ، أما المرضى فبإمكانهم تناول القمح المبرعم حتى 6-9 ملاعق يومياً لمدة أسبوع ثم تقل حتى تصل إلى 4 ملاعق يوميا .
أما عن طريقة الإستنبات فتتم من خلال غسل حبوب القمح جيداً ويفضل القمح ذو اللون الداكن وحبه قصير ، وتعقم ثم تنقع في ماء نظيف لمدة 12 ساعة ، ثم يتم وضع القمح بعد نقعه في مصفى ويكون بين القمح وبين المصفى منشفة بيضاء ويتم تغطية القمح بأطراف المنشفة حتى لا يبرد القمح ويجف بسرعة ، يتم رشه بعد كل فترة بالماء مع مراعاة تأمين التهوية الجيدة وضوء الشمس ، وبعد حوالي يوم ونصف إلى يومين سينبت القمح ، ويجب أن يوضع فى الثلاجة ويستخدم لمدة تتراوح من 3 إلى 4 أيام ، ويجب أن يكون طول الجذور ما بين 1-10 مم حتى تكون حبة القمح في أعلى مستوى غذائي لها مع مراعاة عدم إستطالة الجذور عن ذلك وعدم ظهور اللون الأخضر حتى لا تقل القيمة الغذائية لأن حبة القمح تستهلك تلك العناصر الغذائية لإنشاء النبات . 
ومجمل القول أن الأهمية الغذائية والصحية للقمح المستنبت كما أثبتت الدراسات العلمية الحديثة تكمن في أن حبوب القمح المبرعمة هي مصدر حيوي وطازج للبروتين والإنزيمات والفيتامينات والمعادن نظراً لأهميتها في نظامنا الغذائي الصحي ..... فهي طعام بسيط سهل الهضم يحتوي على قيمة بيولوجية عالية ، كما أن لهذه البراعم أثر كبير على جسم الإنسان لإحتوائها على تركيز عالٍ للـ RNA و DNA والبروتين والعناصر الغذائية الأساسية والتي لايمكن للإنسان الإستغناء عنها أبداً ، وتعتبر حبة القمح المبرعمة خير سبيل للتخلص من أثار التلوث البيئي العصري والأفضل أن يتم التأكد من أن الأسمدة والمبيدات التي أستخدمت لزراعة القمح طبيعية وغير كيماوية .