عرف الإنسان منذ القدم بإستخدام النباتات والأعشاب للتداوي والعلاج وهي الأساس لما يعرف اليوم بعلم العقاقير ، وقد أستخدم قديماً الصفصاف والكتان للتخلص من الآلام وعلاج الأورام ، والخردل لمنع الإمساك وتساقط الشعر ... ورغم التطور الهائل في عالم الأدوية المصنعة إلا أنها لم تحل كل داء ، ومازال الكثير يداوم على التداوي بالأعشاب الطبيعية خاصة في الأورام الخبيثة والعقم عند الرجال والنساء ، ويعتبر طلع النخيل وهو أول ما يظهر من ثمار النخيل والذي يتحول إلى البلح من خلال عملية التلقيح عبارة عن حبيبات غبار مفيدة يقوم بجمعها النحل لتغذية صغار النحل والملكة ؛ حيث يكون هو المادّة الأساسيّة في صناعة غذاء ملكات النحل ، وهو مادة لونها أبيض مثل دقيق القمح أو دقيق الحلبة ومنه ما يميل إلى اللون الأصفر ، وهناك طلع نخيل ذكر وطلع نخيل أنثى ومن خلاله تتم عملية التلقيح بين النخيل حتى تخرج ثمرته فيؤخذ من نخيل الذكر ويوضع فى نخيل الأنثى ، وهو متاح في محلات الأغذية الصحية ، ويحتوي طلع النخيل على مجوعة واسعة من الأحماض الأمينية والنووية والفيتامينات والبروتينات والإنزيمات والسكريات والمعادن وهي مركبات مضادة للأكسدة تحمي الجسم من تلف الخلايا ، قال تعالى :{والنخل باسقات لها طلع نضيد} (سورة ق) ، والطلع من أهم الأعشاب التي لها فوائد صحية جمة حيث له فوائد كثيرة جدا ويعدّ من الأدوية والعلاجات الطبيعيّة الشائعة لعلاج الكثير من الأمراض والمشاكل الصحيّة ، فهو مفيد في حالات الإسهال وتقوية المعدة وتقوية الجسم عموماً ، كما يقوي العظام ويقي من الهشاشة وهو منشّطاً جنسيّاً للرجال والنساء ، حيث يزيد قوة الرجل الجنسية وزيادة نشاط الحيوان المنوى فيجعله قادرا على تلقيح البويضة أثناء الجماع ، ويعتبر مزيج طلع النخيل والعسل من أفضل وأقوى الوصفات الطبيعيّة التي طرحها الطب البديل لغرض علاج المشكلات الجنسية لدى الرجال على وجه التحديد وعلى رأسها مشاكل ضعف القدرات الجنسية وضعف الحيوانات المنوية وعدم القدرة على الإنتصاب حيث يزيد عدد الحيوانات المنوية ويحارب مشاكل العقم والعجز الجنسي بشكل عام ويحد من سرعة القذف ويحسن صحة الخصيتين ، كما يمكن النساء اللواتي يشتكين من ضعف التبويض وعدم الحمل حيث يكون مفيد جداً لزيادة الخصوبة وتعزيز فرصة الحمل لديهن كما يخفف التشنجات الرحمية وينقي الرحم من الشوائب المختلفة ويعمل على زيادة الرغبة الجنسية والحد من البرود الجنسي وأيضا تنشيط المبايض وتنظيم مواعيد الدورة الشهرية ويخفف أوجاعها ويساهم في تكوين البويضات وذلك بعمل حمامات مائية من طلع النخيل لمدة 10 أيام صباحا ومساءا بعد إنتهاء الدورة الشهرية بستة أيام كما يمد النساء الحوامل بطاقة كبيرة حيث يقوي أوتار الرحم مما يسهل عملية الولادة وتعويض كمية الدم الخارج عن إجراء عملية التوليد ، وأيضا له فائدة للمرضعات من النساء حيث يحتوي على كالسيوم وحديد والذي يساعد بدوره في سرعة تشكيل وتقوية الرضع ويصبح الأطفال أسرع نمواً وأكثر صحةً وذكاءًا ، كما يستفاد منه كشراب مع العسل فى حالات ضعف المناعة والأنيميا إذا تناوله المريض ثلاث مرات في اليوم للرجال والنساء ، كما يمكن طبخه مع السمن البقري ثم يؤكل فينفع في الكثير من الأمراض ، وهو نافع جدا لوقف نزيف الدم من الجروح ، كما يدخل أيضاً في المكملات الغذائية الطبيعية .
ونظراً لأن غبار الطلع غني بالفيتامينات والأحماض الأمينية والنووية والبروتينات والإنزيمات والسكريات فإنه يستخدم في صناعة كريمات ترطيب البشرة ، وتعمل الإنزيمات على تحليل طبقة الدسم الموجودة على البشرة وأيضاً فتحات الغدد الدهنية في الجلد حيث يدخل في تركيبات علاجية للتجميل ومكافحة الآفات الجلدية والقضاء على البثور ويمنع تشكلها من جديد ويعطي البشرة نضارة ونعومة ، وقد أثبتت الدراسات الحديثة في الطب أن هناك فوائد علاجية كثيرة ومؤكدة لغبار الطلع خاصة في علاج فقر الدم حيث يزيد نسبة الدم من الخضاب ويزيد من كريات الدم الحمراء ، وأيضاً يعمل كناظم للمعدة خاصة عند من يعانون من الإمساك الشديد والمتكرر وإلتهابات القولون ، كما يحسن الشهية ويخفض ضغط الدم ، ويساعد أيضاً في علاج إضطرابات الغدد الصماء وإلتهابات الدماغ ، كما يساعد إضافة غبار الطلع إلى أكل الحيوانات على نموها وزيادة وزنها . 
ويعتبر مزيج طلع النخيل والعسل من الوصفات الطبيعيّة المهمة والتي يشيع إستخدامها بين فئة كبيرة من الأشخاص حيث تعالج العديد من المشكلات الصّحية ، كونها تجمع بين خصائص حبوب اللقاح الطبيعيّة البيضاء التي تشبه إلى حد كبير الغبار وتنتج عن تلقيح شجرة النخيل وبين خصائص العسل ، وهو أحد المنتجات الحيوانية الغنية بالعناصر الأساسية والمغذيات الضرورية لجسم الإنسان بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأملاح وكذلك المضادات الطبيعيّة للأكسدة ، ويمكن تحضير خليط طلع النخل والعسل بمزج كيلوجرام من العسل الطبيعي الصافي مع عشرة جرامات من غذاء ملكات النحل وحبوب اللقاح وطلع النخيل وعشرين جراماً من مسحوق الجنسنج وملعقة صغيرة من حبة البركة ، بحيث تخلط المركبات معاً ويتمّ تناول المزيج مرتين يومياً صباحا ومساءا مع كوب من الحليب الدافئ .