قضت المحكمة الجنائية في باريس، بالسجن 5 سنوات على رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق فرانسوا فيون، بينها ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ؛ بعد اعتباره مذنبا في قضية منح وظيفة وهمية لزوجته، التي ضعضعت حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2017.

وقضت المحكمة على بينيلوبي، زوجة فيون، التي اعتبرتها المحكمة مذنبة أيضا في القضية، بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ.

وأقرنت المحكمة الجنائية في باريس هذه العقوبة بتغريم المسؤول الفرنسي السابق وزوجته بـ375 ألف يورو وعقوبة عدم أهلية لمدة عشر سنوات

وصرح انتونان ليفي محامي فرنسوا فيون للصحافيين بأن ”هذا القرار غير العادل سيتم استئنافه (…) سيكون هناك محاكمة جديدة“.

وصدر الحكم رغم مطالبة الدفاع ببدء المرافعات مجددا بحجة ممارسة ”ضغوط“ على التحقيق.

والأسبوع الفائت، طلبت جهة الدفاع عن فيون اليميني الذي يندد منذ ثلاثة أعوام بتحقيق ”مفبرك“ جرى في غمرة خوضه حملة الانتخابات الرئاسية، إعادة المحاكمة بعد تصريحات عن ”ضغوط“ جرت خلال التحقيق.

وفي فرنسا، تخضع النيابة لسلطة الادارة السياسية عبر وزارة العدل التي تزودها بتعليمات تتصل بالسياسة الجنائية، لكنها ممنوعة من القيام بذلك في ملفات فردية.

في العاشر من آذار/مارس، اعتبرت النيابة الوطنية المالية أن فيون ادعى ”الاستقامة“ من دون أي ”شعور بوجوب محاسبته“ طالبة أن يسجن خمسة أعوام منها ثلاثة مع وقف التنفيذ وتغريمه 375 الف يورو واعتباره مفتقرا إلى الأهلية لعشرة أعوام.

وبين 1998 و2013، تقاضت بينيلوب زوجة رئيس الوزراء الفرنسي ما مجموعه 613 الف يورو بموجب عقود لم يعلم بشأنها سوى بعض القريبين.

وتحدث الزوجان فيون اللذان طلبا الدفاع تبرئتهما، عن مهام ”لا غنى عنها“ بالنسبة إلى شخص يتعاطى العمل السياسي.

وأوضح فيون أن عمل المساعد يتخذ طابعا متنوعا وخصوصا إذا كانت الزوجة تقوم به، علما بأنه أمر محظور.

في المقابل، اعتبرت النيابة أن الموضوع برمته يتصل ”بدور اجتماعي لزوجة نائب“ أكثر من كونه وظيفة فعلية تولتها الاخيرة كمساعدة برلمانية، ما يعني أن هذه الوظيفة ”وهمية“.