رأى وزير الخارجية الإسرائيلية، غابي أشكنازي، اليوم الأربعاء، أن قرار البرلمان التشيكي القاضي بتصنيف ”حزب الله“ اللبناني تنظيما إرهابيا، خطوة إضافية في الجهود التي تقودها الوزارة من أجل توسيع دائرة الضغوط الدولية على المنظمة، داعيا الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى إلى الانضمام لموقف جمهورية التشيك.

وصوّت برلمان جمهورية التشيك لصالح قرار باعتبار ”حزب الله“ اللبناني الشيعي تنظيما إرهابيا، حيث جاء في القرار أن الحزب ”يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويشكل تهديدا على الدول الديمقراطية أينما كانت“.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، منها ”قناة 20″ وموقع “ jdn“، اليوم الأربعاء، أن ”وزارة الخارجية الإسرائيلية أعربت عن ترحيبها بالقرار وناشدت دول الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الانضمام لموقف برلمان التشيك باعتبار حزب الله بجميع أذرعه، سواء السياسية أو العسكرية، تنظيما إرهابيا

ونقلت عن وزير الخارجية أشكنازي قوله إن ”صداقة حقيقية تجمع بين إسرائيل وجمهورية التشيك، نوجه الشكر لنواب البرلمان في براغ على هذا القرار المهم“.

وورد في بيان أصدره أشكنازي أن ”القرار التشيكي الذي يضع حزب الله في قائمة الإرهاب بجميع أذرعه ينضم لقرارات اتخذت في الشهور الأخيرة في برلمانات أخرى وحكومات أوروبية فضلا عن دول في أمريكا اللاتينية“، مضيفا أن ”التشيك صديقة حقيقية لإسرائيل، لدي أمل أن يترجم هذا القرار إلى خطوات إضافية“.

وجاء القرار لينضم إلى قرارات مماثلة اتخذتها دول أوروبية أخرى مؤخرا منها النمسا وألمانيا وسويسرا وصربيا، فيما كانت كل من أستونيا وغواتيمالا قد أعلنتا ”حزب الله“ تنظيما إرهابيا مؤخرا، وقررت أستونيا منع دخول نشطاء حزب الله إلى أراضيها.

blue-and-white-election-campaign-in-tel-aviv

وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن ”جميع هذه القرارات جاءت في إطار ضغوط تمارسها إسرائيل على الساحة الدولية من أجل تصنيف حزب الله تنظيما إرهابيا من دون الفصل بين ذراعه السياسية والعسكرية“، فيما دعا أشكنازي الاتحاد الأوروبي لإصدار قرارات تعتبر جميع أنشطة ”حزب الله“ خارجة عن القانون.

ونوهت صحيفة ”إسرائيل اليوم“ العبرية، في الثالث من هذا الشهر، إلى أن ”محاولات تصنيف حزب الله كتنظيم إرهابي تجري على قدم وساق في أوروبا، وأنها شهدت دفعة جديدة في ظل إطلاق مبادرة من قبل الوزارة الاتحادية للداخلية والإعمار والأمن الوطني في برلين“.

وذكر تقرير لمجلة ”دير شبيغل“ الألمانية، وقتها، أن كيانات ومؤسسات حكومية في برلين تمارس ضغوطا على الاتحاد الأوروبي، بغية إدخال ”حزب الله“ اللبناني، سواء ذراعه العسكرية أو السياسية، في قائمة التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن الحديث يجري عن محاولات ألمانية لتصنيف الحزب تنظيما إرهابيا داخل القارة الأوروبية "

ولفت التقرير إلى وجود معلومات عن محاولات تباشرها الوزارة الاتحادية للداخلية والإعمار والأمن الوطني في ألمانيا، بقيادة سكرتير عام الوزارة، هانز جورج أنجليكا، الذي نقل إليها أن الهدف من وراء الضغوط التي تمارسها هو ”إدخال التنظيم اللبناني لقائمة التنظيمات الإرهابية خلال تولي ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا“.

ويعتقد مراقبون إسرائيليون أن أحد أبرز إنجازات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، ما يتعلق بملف ”حزب الله“، والجهود التي قادها من أجل التعاطي مع التنظيم على أنه خارج عن القانون في دول مختلفة، من بينها ألمانيا وبريطانيا، فضلا عن جمهورية هندوراس الواقعة في أمريكا الوسطى.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي جدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، دعوته الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية كافة، إلى تصنيف ”حزب الله“ منظمة إرهابية وحظرها بشكل كلي، وذلك بالتزامن مع إعلان صربيا أن الحزب منظمة إرهابية، معتبرا أن إعلان صربيا ”خطوة أخرى مهمة تحد من قدرة هذه المجموعة المدعومة من إيران على العمل في أوروبا“.