يحتفي العالم اليوم (4 من فبراير) وللمرة الأولى باليوم العالمي للأخوة الإنسانية ، تلك المناسبة شديدة الأهمية التى اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على مبادرة إنسانية تقدمت بها كل من مصر والإمارات والسعودية والبحرين استهدفت فى المقام الأول جعل هذا اليوم مناسبة سنوية تحتفى بها شعوب العالم للإعلاء من شأن قيمة انسانية رفيعة المستوى فقد أصبح العالم أحوج ما يكون إليها الآن وأكثر من أي وقت مضي ، لما تتضمنه من قيمة حقيقية تعلى من شأن الأخوة الانسانية.
وبعيداً عن الأهداف الإنسانية الراقية لهذه المناسبة إلا إنها فى ذات الوقت تذكرنا جميعا بأهمية الحوار لفهم وتقبل الآخر ، كما تذكرنا أيضاً بأهمية تعزيز التعاون لنبذ التعصب والتصدي لخطاب الكراهية ليس هذا وحسب بل أنها وبكل تأكيد مناسبة قوية وفرصة أكيدة من شأنها أن تسهم وبشكل لافت للنظر فى نشر قيم التسامح والعدل والمساواة الذى يصب فى نهاية الأمر فى هدف نبيل وهو تحقيق السلام والاستقرار.
وهنا أتوقف أمام تلك الحفاوة التى أظهرها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى تجاه هذه المناسبة والتى ترجمها ببراعة تامة وبشكل دقيق فى قوله ( إن مصر مهد الحضارة الإنسانية، وعلي أرضها كلم الله موسي، وارتحل إليها السيد المسيح وأمه العذراء السيدة مريم ، ودخلها الاسلام منذ فجر بزوغه ، ونسعى دوما لتوطيد دعائم الأخوة بين أبناء المجتمع كنسيج وطني واحد يتمتعون بكافة حقوقهم دون تمييز ، ونتصدي لدعاوي الكراهية والتحريض على العنف ) .
لذا فإنه يمكننى القول بأن هذه المناسبة تخطت بالفعل حدود "الفكرة" النبيلة لنصبح أمام مناسبة دولية تقام تحت مظلة الأمم المتحدة ففي هذا السياق أصبحت ى المؤسسات والقيادات الدينية في مصر تبذل بالفعل قصاري جهدها لتعزيز الحوار بين الأديان السماوية المختلفة ورفع مستوى الوعي بالقيم الانسانية المشتركة.
وهنا يمكننى القول أنه قد بات من الضرورى أن تتفهم كافة شعوب منطقتنا العربية أهمية العمل من أجل نشر ثقافة السلام وإعلاء قيم التسامح والتعايش السلمي ، ونبذ كافة مظاهر العنف والوقوف فى وجه هذا "التطرف" البغيض الذى راح ضحيته العديد من الأبرياء الذين سلبهم حقهم المشروع والعادل في الحياة.