كلمة جلال كنجهاي مسؤول لجنة المذاهب وحرية الأديان لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر شهر رمضان بباريس

 
بسم الله الرحمن الرحيم
باسمي وبصفتي عضو في المقاومة الإيرانية أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك ومن حقنا في شهر رمضان أن نوحد قلوبنا في هذا الشهر ونتعاطف مع كافة الشعوب المضطهدة في المنطقة ولـ10ملايين مشرد سوري و250ألف شهيد وعوائلهم في سوريا ولكافة المشردين العراقيين الذين لا مأوى لهم حتى في بلدهم بغداد ولـ80بالمائة من الشعب اليمني العريق الذين يعانون من الجوع والعطش والمرض. ونذكرهم وندعمهم ونرفع شعار الدفاع عن حقوقهم من خلال ألسنتنا وحناجرنا في شهر رمضان. وتقبل الله صلواتنا ومقاومتنا في هذا الشهر ويشد من أزرنا ببشرى نصر محتوم. إذا سمحتموا لي، أود أن أتكلم من خلال فقرتين أسلط الضوء على نقطتين. الأولى هي أنه بعد مرور سنة من أن داعش قد أعلن خلافته عقب استيلائه على الأراضي العراقية والسورية وانتهاكه لحقوق الشعب، لقد سمعنا تعليقات مختلفة حتى الآن من خلال مختلف التجمعات والمؤتمرات والمقالات التي كتبها مثقفون ورواد إسلاميون أشاروا إلى نقطتين الأولى هي أن معركة عسكرية وأمنية وحدها ليست حلا لمحاربة الإرهاب تحت قناع الدين بينما الحل الأمثل هو كلمة حق تقدم الإسلام الحقيقي وتنقذه من النهب والسرقة التي يركتبهما المجرمون. ويسعدني أن قرأت هذه النصوص على مختلف الأصعدة خلال العام المنصرم. لكننا لم نكن نغفل عن أن بعض هذه المقالات قد وضعت بعض الأحيان وفي غاية الشجاعة، النظام التعليمي الرائج في البلدان العربية والإسلامية، تحت علامة الاستفهام كما أنها انتقدت المناهج التعليمية في المدارس والجامعات وحتى الخطب غير الصائبة أثناء صلوات الجمعة في المساجد لكنه وبغض النظر عن هذه الخطوة الصحيحة لكنها افتقدت شيئا أساسيا وهو عبارة عن كلام محوري يقدم الإسلام الحقيقي. إن الكلام المحوري للمتطرفين واضح تماما. إنهم يحاولون فرض ما يسمونه بالشريعة بقوة. لكنه ما هو الكلام المحوري للإسلام؟ ومن دواعي فخري أن سمعت هذا الكلام المحوري في تصريحات أدلت بها رئيسة المقاومة السيدة مريم رجوي الليلة. وسمعت مثلكم أنها تكلمت عن هذا الكلام بصراحة. هناك كلام أساسي هناك أم الكتاب وهناك محكم يقول إن السلام بني على حرية الاختيار وحرية العمل وحرية العقيدة ولا على القوة والظلم والإكراه والاحتقار والفرض. وبدوري أستأذن كافة الشخصيات والرؤساء ومسؤولي الجمعيات الإسلامية وعلماء الإسلام المتواجدين هنا وأبارك حضورهم هذه الجلسة، حتى أن نخرج من هذه القاعة بهذا الشعار الذي ليس كلاما صوريا ويجب أن نحسم هذا الشعار ونعد نظرياته وندون فقهه ونحدد شعائره ونبني سننه وثقافته. إننا نتكلم عن إسلام رسول الله رحمة للعالمين وكما ذكر أحد الأعزاء أنه قد دون صحيفة المدينة المنورة وأطلق عنوان الأمة الواحدة على كل الأنصار والمهاجرين والوثنيين العرب واليهود المقيمين في المدينة. أيها المسلمون هل تكون على بصيرة من معنى هذه عبارة الأمة الواحدة في الثقافة الإسلامية؟ وهذه كانت الفقرة الأولى التى كنت أود أن أتوقف عندها أما فقرتي الأخيرة فهي أنه أعزائي الكرام، ألم يحن الوقت أن نلقي نظرة في نهاية السنة إلى نقائصنا؟ اسمحوا لي أن أتساءل، الآن لدينا مليار ونصف مليار مسلم في العالم والجزء الأكبر منهم ضد الإرهاب والهمجية والقهر والتعدي والقتل لكنه لم ينعكس صوتهم. ألم يكن من شأنه أن ينظم المسلمون تظاهرة في فرنسا الحرة تعاطفا مع قتلى مسجد الكويت أو ساحل التونس أو المقتول المظلوم في مدينة ليون؟ أين نحن؟ لماذا لا نبرز تواجدنا بشكل واقعي في الشوارع وفي الشارع الإسلامي وفي شوارع الدول الديمقراطية؟ وفي المقابل نفسح المجال لأعداء الإسلام ليوحوا للعالم بأن الصوت الوحيد الفاعل للإسلام هو صوت مثيري الحروب الذين قتلوا الطيار الأردني الشهيد على المرأى العام بشكل همجي مروع. لا ينبغي علينا أن نسمح لهم بأن يحتلوا أجواء الانترنت وأجواء الصحف ووسائل الإعلام. واستلهاما من الإسلام أذكركم بأن كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. في الإسلام كلنا نتحمل مسؤولية لتمشية درب الحرية والإسلام. كلنا قادة وكلنا رواد ويجب أن نرفع عقيرتنا ضد الأفكار الظلامية والظلم. دعوني أن أشكر الله الذي منحنا طول العمر لي ولجميعنا حتى نكون في هذا الشهر الفضيل لكي نذكره ونصلي ونعبد ونصوم لاسيما في هذه الليلة التي اتضح فيها الخط الأحمر الحاسم بين الإسلام وضد اسلام المتشدقين بالاسلام. وشاهدنا في تصريحات السيدة رجوي هذه الخطوط الحمر. رمضان مبارك عليكم وعلى كافة المظلومين والأسرى وعوائل الشهداء في مصر وسوريا وليبيا والعراق واليمن وفي كل أرجاء المعمورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *