لم يكن يعلم ماذا سيجري له بعد عدة ساعات من صيامه، حيث جلس الزوجان برفقة ابنتهما صاحبة الـ 16 عامًا يتناولون وجبة الإفطار، إلا أن شيئًا غريبًا حدث، قيء مستمر وفقدان للوعي أصاب الزوج دون سابق إنذار.


و قامت الزوجة مسرعة لنقل زوجها إلى أقرب مستشفى، وهناك لفظ الزوج البالغ من العمر 45 عامًا أنفاسه الأخيرة، قبل أن تختفي الزوجة من المستشفى دون أن يعرف مكانها أحد، وفق (السلطة).

و قد دام زواج الضحية بالجانية عشرين عامًا، حيث كان الزوج يعمل يوميًا بالخارج، والزوجة هنا في مصر تنتظر زيارته كل بضعة أشهر ليقضي معها وابنتهما إجازة لا تتخطى أيامًا معدودة، وهذه الإجازة الأخيرة كان قد أتى ليقضي معهما شهر رمضان، إلا أنه لم يكن يعرف أنه ستكون إجازته الأخيرة.

و كان العمل في الخارج وتفرق أفراد الأسرة، حالا لا يعجب الزوجة البالغة من العمر 40 عامًا، وكان سببًا في خلافات كثيرة بينهما، إلا أن هذه الخلافات انتهت بعدما دخلت في علاقة غير شرعية مع آخر، يصغرها بـ 10 أعوام، أثناء سفر زوجها.

حيث اتفقت الزوجة مع عشيقها على حل، ظنًا منها أنه ربما يكون فيه خلاصهما، بعد أن قررا التخلص من الزوج بعدما علما أنه قادم في عطلة سيقضي فيها شهر رمضان مع زوجته وابنته، وهنا ظهر شيطان العشيق الذي وضع خطة القتل، بعدما أخبرته الزوجة أن الضحية يعاني من أمراض القلب والضغط، ما سهل عليهما مهمتهما، حيث اقترح عليها أن تضع له مخدر "الترامادول" في العصير والطعام أثناء الإفطار، وهو كفيل بقتله.

و قامت الزوجة بتنفيذ الخطة بحذافيرها، فوضع الكثير من المخدر لزوجها، في العصير والطعام، وما أن أكل الزوج وشرب حتى انقلب حاله وفقد وعيه، ولفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى التي نقلته الزوجة إليها، إلا أن هروبها أثبت التهمة عليها.

و نجح رجال الأمن في فك رموز الجريمة، بعدما ألقوا القبض على الزوجة التي اعترفت بتفاصيل جريمتها كاملة، ليتم ضبط العشيق والشريك في جريمة القتل، وتم تحرير محضر بالواقعة، وتم إحالتهما إلى النيابة التي باشرت التحقيقات ووجهت لهما تهمة القتل العمد.