أن بث تنظيم داعش الفيديو الذي يُظهر عملية قتل رهائن مصريين في ليبيا، حتى توالت ردود الأفعال العربية والعالمية، والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.. المزيد في تقرير للزميلة ديما نجم.

أسفرت المذبحة البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق مصريين اقباط حالة من الغضب حول العالم، واستنكارا عربيا ودوليا لهذا الفعل الهمجي والوحشي، وتوالت ردود الأفعال السريعة والعاجلة، من داخل ليبيا ومصر ومن خارجهما.
ففي ليبيا قال الناطق باسم الجيش، العقيد محمد حجازي، إن الجيش بدأ بشن عملية عسكرية على أهداف لتنظيم داعش غرب ليبيا رداً على إعدام الأقباط.
فيما أصدر اللواء الركن خليفة حفتر، بياناً باسم القيادة العامة الجيش الوطني الليبي، وصف هذه الساعات بالصعبة من تاريخ الأمتين العربية والإسلامية مع ما تمر به المنطقة والعالم من إرهاب وتطرف.
أما مصر فقد دعت التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش داخل العراق وسوريا، إلى مواجهة المتشددين في ليبيا، وطالبت باتخاذ الإجراءات الكفيلة لمواجهة تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية المماثلة.  

وأعلنت القوات المسلحة شن ضربات جوية على معسكرات تابعة لتنظيم داعش في ليبيا، بعد ان توعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالرد في الوقت المناسب، وأعلن أنه يحظر سفر أي مصري الى ليبيا مؤكدا دعم الحكومة المصرية الى أهالي الضحايا وتقديم الدعم الكامل لهم.

الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الامارات دان بشدة الجريمة، واضاف ان بلاده تضع كل امكانياتها لدعم جهود مصر لاستئصال الإرهاب والعنف الموجه ضد مواطنيها .   

ودانت الحكومة الأردنية بشدة، العمل الإرهابي ووصفته بالجبان، كما دان مجمع البحوث الإسلامية الأعمال الإجرامية الوحشية التي قامت بها جماعة داعش الإرهابية، وأكد في بيان له أنه لا صلة لهذه الأعمال الوحشية والدموية بالإسلام الذي حثت تعاليمه على حماية النفس الإنسانية.
 
الرئيس الفلسطينى محمود عباس، دان من جانبه الجريمة النكراء، وأعلن الحداد في فلسطين لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام على أرواح الضحايا المصريين.

كما شجب السودان بشدة مقتل المختطفين المصريين في ليبيا.

عالميا أعرب وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند عن إدانته الشديدة لمقتل المصريين، مشيرا الى مثل هذه الاعمال الوحشية تعزز من إرادة بلاده على العمل مع شركائها لمواجهة التهديد الإرهابي الذى يتوسع حاليا فى ليبيا وفي المنطقة بأثرها.

كما شجب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الدعوة للقتل وللكراهية الدينية التي يقوم بها الإرهابيون ، معربا عن قلقه حيال تمدد العمليات التي يقوم بها هذا التنظيم في ليبيا. 

من جهتها، دانت الخارجية الأمريكية، بث تنظيم داعش لفيديو القتل، كما دان البيت الأبيض الجريمة البشعة واصفاً اياها بـالخسيسة والجبانة.

بعثة الأمم المتحدة دانت من جانبها الجريمة، وحثت الأطراف الليبية المعنية بالعمل سوية لتحقيق السلام في بلادهم ، بغية منع الجماعات الإرهابية من استغلال الفوضى السياسية والأمنية للتوسع على الأرض في ليبيا . 

وكان تنظيم داعش بث فيديو لجريمة ذبح المصريين الأقباط المختطفين، حرص فيه على توجيه رسالته باللغة الإنجليزية، ليوجه تهديدا للغرب وتحديدا إيطاليا.

خبير استراتيجي لأخبار الآن: الإرهاب سيتحول الى نار مشتعلة تحرق كل ما حولها إذا لم تجد من يردعها
في مداخلة مع اخبار الآن، وصف الخبير الاستراتيجي اللواء نصر سالم جريمة داعش بحق المصريين الاقباط بأنها جريمة خسيسة لم تشهد مثلها البشرية على مر التاريخ وام يشهد الاسلام أعداء مثل هؤلاء الاعداء الذين يسيئون لدين السلام والمحبة، واضاف سالم ان الارهاب اذا لم يتواجد من يردعه فإنه سيتحول الى نار مشتعلة تحرق كل ما حولها، وإذا لم تدخل الجامعة العربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذة ستصل هذه النار إلى كل مكان في العالم العربى.

ورجح اللواء نصر سالم، الخبير الاستراتيجي، استمرار توجيه الضربات لحين استكمال الهدف، وعدم وجود أي تهديد للمصريين على حدود مصر، فلابد من تدخل حاسم بهذا الشكل بهدف حماية المصريين، مشيرا إلى أنه من الممكن تكرار الضربات وفتح مجال للتعاون مع أطراف أخري، لكن دور القوات المسلحة قامت به علي الوجه الأمثل.

وقال إذا استدعي الأمر سيكون هناك تدخل بأشكال مختلفة لحماية المصريين في أي مكان، فجميع السيناريوهات مفتوحة.

وأضاف اللواء سالم إن الدول العربية في أمس الحاجة، إلى تشكيل قوات عربية تتبع جامعة الدول العربية لحماية باتقى الدول العربية التي أنقذت نفسها من تنظيم داعش الإرهابى، حتى لا يطالها ما طال اليمن وسوريا والعراق وليبيا.

وتابع ان الدول العربية التي تعاني من قبضة داعش لن يكون أمامها أن ترفض قوات عربية تتدخل على أراضيها لإنقاذ شعبها، كما أن القوات العربية تكون أفضل وطأة من الجيوش التابعة للأمم المتحدة وتقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وتكون قابلة للثقة والتعاون من جانب شعوب الدول المعتدى عليها من داعش.

وقال سالم يجب ان يكون الجيش الليبي الاقدر في أرضه لذلك يجب دعمه وتقديم الاسلحة له ومعاونته على الارض في حال طلب هو ذلك، حتى يتم القضاء على الارهاب وطالب اللواء سالم بمظلة للامم المتحدة يمكن تحتها ان تتدخل الدول المحبة للسلام والتي تريد ان تقضي على الارهاب، وتقيم قوانين للحد صارمة لكي لاتتكرر المأساة التي حدثت عندما حصل الحظر الجوي على ليبيا عندما تدمر الجيش الليبي ونما هذا الارهاب على أرضه.

وأضاف اللواء سالم إن اتخاذ قرار تشكيل قوى عربية وتدخل سريع لمواجهة الإرهاب في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، تحتاج إلى غطاء شعبي، وموافقة الجامعة العربية والأمم المتحدة، بعد جمع المعلومات اللازمة، وأشار إلى أن الدول التي تخلو من الإرهاب، يقع عليها عبئا كبيرا، للمبادرة بإرسال قواتها لمساعدة هذه الدول التي تعاني من الإرهاب، موضحا أن نقل القوات يحتاج الى موافقة، برلمانية واتصالات بالأمم المتحدة.

وأكد أن التنسيق العالمي والعربي لمحاربة داعش لا يعد استدراجًا للقوات المسلحة، للحرب خارج حدودها، مشددا على ضرورة وجود غطاء سياسي أو إرادة شعبية وسياسية لاتخاذ قرار إرسال قوى عربية لمواجهة الإرهاب الذي يهدد دول المنطقة.