قابلته في المنتصف
منتصف كل شئ..
منتصف العمر..منتصف الطريق..
كان بحاجة الى امرأةٍ لا يعرفها..
ولن يقابلها..
كان محتاجاً لها..تماما..كما احتياجها..
حكى لها..وسمعها..
تبادلا الأحزان..في لحظة اعتراف.انكسار.ويأس..
أحبها ..أو اعتقد أنه أحبها..
صدقوني لو قلت أنه دون أن يراها..ضمّها
وانه كان تماما..بمقياس أحلامها..
احتواها..
كادت تسقط كورقة الخريف لولا أنه ..رواها..
إلى أن غاب..غاب كثيراً..
ثم عاد يروي لها عودة الروح..
عشقه الحقيقي..امرأته التي على أرض الواقع..
عادت إليه.
كان يحكي بكل صدق وفرح وسعادة 
طفل استرد ضحكته ..وراح يحادث دُميته
وكأنه يُحادث نفسه أمام المرآه..
وكأن صديقتنا.. تلك المرآة..
لم يعرف أن المرآة تشعر وتتألم..وتبكي..
وأن حُزنها ..لازال..
حزنها لم يكن مثلك مجرد حالة..
أو فترةً مؤقته...أو احتمال..
حزنها كان.. جبال.
ابتعدت عنه..هربت منه..
لن تكذب عليه ..
لم تتعود أن تكذب عليه..
أنت رجعت إليها على هيئة صديق..
عفواً.. من رحل عنها..كان حبيب..
أنت الآن بالنسبة لها..شخصٌ غريب
لا تطرُق بابها مجدداً
اتركها تعيش على مافات..
اترك لها شيئا يسمى..ذكريات..