كلف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الوزراء باتخاذ كل ما يلزم لتمكين الإدارات التنفيذية للشركات والمؤسسات التابعة للمتهمين بالفساد من مواصلة أنشطتها.

 وأكد الأمير محمد بن سلمان،  خلال ترأسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في قصر اليمامة بالرياض، على أهمية أن تواصل الإدارات التنفيذية في تلك الشركات والمؤسسات أنشطتها الاقتصادية ومشروعاتها ومعاملاتها المالية والإدارية، في ضوء أنظمتها ولوائحها الداخلية، مع المحافظة على حقوق كافة الأطراف ذوي العلاقة.

هذا ونوه المجلس بأن استمرار عمل تلك الكيانات يشكل دعما للاقتصاد الوطني، ويحافظ على جاذبية المناخ الاستثماري بالمملكة، ويساهم في خلق فرص وظيفية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع عددا من الموضوعات الاقتصادية والتنموية، وعلى رأسها الأمر الملكي بتشكيل لجنة عليا لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، واستدعاء عدد من الأشخاص للاستجواب والتحقيق.
 وأوضح المجلس أن تعزيز النزاهة ومنع هدر المال العام يصب في مصلحة النمو المستدام للاقتصاد السعودي، ويزيد من عدالة الفرص بين منشآت القطاع الخاص والشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية.

وأضاف أن تلك الإجراءات التي اتخذتها الدولة ذات أهمية في ضمان الاستقرار وحماية الفرص الاستثمارية، وتحقيق المناخ العادل لكل المستثمرين المحليين والدوليين.

وأكد المجلس على أن الحكومة ملتزمة التزاما تاما بحماية حقوق الأفراد والمؤسسات الخاصة والشركات الوطنية ومتعددة الجنسيات داخل وخارج المملكة، بما في ذلك القطاعات التجارية والمالية والاقتصادية المملوكة جزئيا أو كليا لبعض المتهمين والموقوفين.

 في السياق، كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي تفاصيل حجز الحسابات المصرفية للأشخاص المتهمين بقضايا الفساد، وبيّنت أن حجز حسابات هؤلاء الشخصية المصرفية لا يشمل الشركات التي لهم ملكية فيها.

 وأفادت المؤسسة بأن الشركات والمؤسسات العاملة في السعودية تستفيد من جميع الخدمات المالية حسب المعتاد، بما في ذلك إجراء عمليات التحويلات الداخلية والخارجية، دون أي قيود.

وقالت في بيان لها إنه وبناء على طلب النائب العام حجزت مؤسسة النقد العربي السعودي حسابات الأشخاص المتهمين بقضايا الفساد، وهي القضايا المنظورة حاليا لدى اللجنة العليا لمكافحة الفساد المشكلة بأمر ملكي.

وأوضحت مؤسسة النقد العربي السعودي أن الحسابات المصرفية التي حُجزت تخص الأفراد ذوي العلاقة بقضايا الفساد، ولا تشمل الحسابات المصرفية للشركات التي لهم ملكية فيها، مضيفة أنه قد تم إبلاغ البنوك لرفع الحجز عن حسابات هذه الشركات والمؤسسات بعد إلغاء التفويضات الممنوحة للأشخاص الخاضعين للمساءلة.