يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين على مشروع قرار قدمته مصر ويقضي ببطلان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها من تل أبيب.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر دبلوماسية قولها إن التصويت سيجري اليوم في مجلس الأمن على مشروع قرار ينص على أن أي قرارات تغير وضعية القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب إلغاؤها، مشددا على أن قرارات كهذه "لاغية وغير قانونية امتثالا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن"، وذلك دون ذكر الولايات المتحدة أو ترامب.

وأكدت مصادر "رويترز" أن مشروع القرار يحظى بتأييد واسع بين أعضاء المجلس الخمسة عشر، قائلة إن التصويت عليه سيزيد من عزلة ترامب في هذه القضية "وإن كان من المستبعد تبني مشروع القرار".

من جانبها، أفادت وكالة "فرانس برس"، نقلا عن دبلوماسيين، بأن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا مغلقا لبحث مشروع القرار قبل التصويت عليه.

 وذكرت الوكالة أن أوكرانيا، حليف للولايات المتحدة في مجلس الأمن، أعربت عن مخاوفها من إجراء تصويت سريع على نص المشروع، وطلبت وقتا إضافيا، حسب دبلوماسيين في مجلس الأمن.

ويحتاج تبني المشروع إلى موافقة 9 أعضاء للمجلس من أصل 15 مع عدم التصويت ضده من قبل أي دولة دائمة العضوية في المجلس، وهي روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو).

ومن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو، لكن وكالة "الأناضول" التركية أفادت أمس أن أنقرة تعمل على منع واشنطن من ذلك.

وأوضحت الوكالة، نقلا عن مصادر في الخارجية التركية، أن مشروع القرار سوف يحال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الحصول على موافقة ثلثي أعضائها، وذلك بغية منع الولايات المتحدة من استخدام حق النقض أثناء التصويت عليه.

من جانبه، اعتبر المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون في بيان له السبت مشروع القرار المصري محاولة من الفلسطينيين لإعادة كتابة التاريخ، مشددا على أن أي تصويت أو نقاش لن يستطيع تغيير الحقيقة الواضحة بأن القدس عاصمة إسرائيل.

ويدعو مشروع القرار "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980"، وكذلك إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعدم الاعتراف بأي  إجراءات تتناقض مع هذه القرارات.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي وافق في ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم على مشروع قرار ينص على عدم الاعتراف بأي تعديلات في خطوط الرابع من يونيو 1967، وخاصة ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما تتفق عليه الأطراف من خلال المفاوضات.

وتم تبني هذا القرار بدعم 14 عضوا في المجلس، وامتناع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن التصويت.