وقّعت حكومة سلطنة عُمان اتفاقًا للحصول على تمويل بقيمة 81 مليون ريال عُماني، ما يعادل 210 ملايين دولار أمريكي من السعودية، لأحد مشاريعها الصناعية الكبيرة، وهو اتفاق قد يساعد في تهدئة المخاوف بشأن سلامة الأوضاع المالية للسلطنة.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية: إن المبلغ سيأتي من الصندوق السعودي للتنمية المملوك للدولة؛ لدعم العمل في “الدقم”، حيث تبني السلطنة منطقة صناعية تتكلف عدة مليارات من الدولارات على الساحل الجنوبي للبلاد.

وتعاني عُمان، التي تصنفها “ستاندرد آند بورز” عند عالية المخاطر، من عجز في الموازنة الحكومية قيمته نحو 8 مليارات دولار؛ بسبب انخفاض أسعار النفط.

وتعهدت السعودية ودول أخرى غنية في منطقة الخليج في عام 2011 بتقديم مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار إلى السلطنة، لكن وتيرة دخول الأموال بطيئة وجرى دفع جزء ضئيل منها.

وقد يعيد الاتفاق الخاص بدعم مشروع “الدقم” الذي جرى توقيعه هذا الأسبوع طمأنة المستثمرين إلى أن بمقدور السلطنة مواصلة الاعتماد على الدعم المالي السعودي، على الرغم من أن مسقط أخذت مواقف مختلفة عن مواقف السعودية في بعض القضايا الدبلوماسية الكبرى.

وعلى سبيل المثال، أبقت عُمان على علاقات وثيقة مع إيران، في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بين طهران والرياض العام الماضي، وعززت السلطنة أيضًا العلاقات التجارية مع قطر منذُ فرضت السعودية مقاطعة اقتصادية على الدوحة في شهر حزيران/يونيو الماضي.

وكشفت وكالة الأنباء العُمانية عن المساعدة البالغة 81 مليون ريال لمشروع “الدقم”، دون أن تذكر تفاصيل مالية.

وسيجري تخصيص 20 مليون ريال لبناء طريق و61 مليون ريال لتطوير مشروع ميناء الصيد البحري في “الدقم”.

وتخطط عُمان لجعل “الدقم” مركزًا كبيرًا لصيد وتصنيع الأسماك للسلطنة، بالإضافة إلى تشييد مصفاة نفطية ومجمع للبتروكيماويات وعدة منشآت صناعية في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن العضو المنتدب بالصندوق السعودي للتنمية، يوسف بن إبراهيم، قوله: إن الصندوق اعتمد أيضًا 150 مليون دولار “ضمن برامجه التمويلية لمشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، وسيتولى بنك التنمية العُماني متابعة تنفيذ هذا البرنامج”.