انتشر خبر صادم قبل يومين عن عاملة فلبينية عثر عليها متجمدة في ثلاجة شقة لبناني بشارع الشعب في الكويت، أثار الخبر فضول الجميع، لمعرفة من هو الشاب الذي ترك منزله منذ العام 2016 من دون دفع الإيجار، وعندما صدر حكم قضائي كويتي بإخلاء الشقة لمصلحة مالكها، كُشفت جريمته، ما دفع السلطات الكويتية الى تسجيل قضية قتل في مخفر ميدان حولي.

الفلبين تتأهب

بحسب صحيفة " النهار" فإن وزارة الخارجية الفلبينية أعلنت ان سفارتها في الكويت أرسلت مذكرة شفوية إلى وزارة الخارجية الكويتية، لتأكيد ما إذا كانت الجثة الموجودة لعاملة فلبينية، في حين ذكرت وسائل إعلام فلبينية أن الجثة تعود بالفعل لفلبينية تدعى جوانا دانييلا ديمابيليس.

 كما نشرت وكالة الأنباء الفلبينية الرسمية، تصريحات عن المدير التنفيذي لمكتب شؤون العمال المهاجرين في وزارة الخارجية الفلبينية راؤول دادو قوله أن" فريقاً من السفارة الفلبينية اجتمع مع الشرطة المحلية والطب الشرعي لبحث القضية". 

كما ذكرت أن" التحقيق الأولي كشف وجود آثار تشير إلى تعرض العاملة إلى الخنق حتى الموت والتعذيب"، وأضافت الوكالة على لسان راؤول دادو " إذا تم التأكد من وقوع هذا الأمر فإن الاجراءات القانونية ستتبع".

كما ذكرت شبكة GMA الإخبارية الفلبينية نقلاً عن مقابلة إذاعية لوزير العمل والعمالة سيلفستر بيلو لراديو "Super Radyo" قوله أن "اختبار الحمض النووي حدد أن الجثة التي عثر عليها في الفريزر تعود إلى عاملة تدعى جوانا دانييلا ديمابيليس، تنحدر من مدينة ايلويلو"، وكشفت الشبكة أن "عاملة أخرى تعرفت على بقايا جثة القتيلة"، مشيرة أن" الضحية كانت تتعرض للتجويع والاعتداء الجسدي، كما أنها لم تتلق راتباً ولم يدفع لها مقابل عملها".

صدمة ورفض

الجريمة دفعت بالرئيس الفلبيني الى الاستمرار بقرار تعليق إيفاد العمالة للكويت الذي أعلنه الشهر الماضي بعد سلسلة من الوقائع أدت لوفاة عمال فلبينيين، وذلك إلى أجل غير مسمى، كما وجّه تحذيراً باتخاذ "إجراءات صارمة" لمنع مزيد من الوفيات، وقال "ماذا تفعلون بأبناء بلادي؟ وإذا فعلنا ذلك لمواطنيكم هنا.

هل ستكونون راضين؟ "فمن هو اللبناني الذي أثار سخط العالم مع العلم ان العاملة مسجلة على كفالته اما الشقة التي وقعت فيها الجريمة فكانت مستأجرة باسم الزوجة السورية، ودلّت التحريات الأولية على أن الكفيل اللبناني سجل بحق الفلبينية قضية تغيّب قبل مغادرته وشريكة حياته البلاد بيومين وذلك منذ سنة واربعة اشهر.

الشاب اللبناني هو ابن بلدة بوداي -بعلبك ن. ع.(40 سنة) أب لولدين اما زوجته فهي م. ح.  (37 سنة) من الشام، وبحسب "صحيفة النهار" التي تواصلت مع قريبته التي فضلت عدم ذكر اسمها بعد أن صُعقت من امكانية تورطه بمقتل العاملة، وقالت "يا دلي ما عندها امو غيرو... لا لا ما بيعملها"، وعندما سئلت عن المرة الاخيرة التي شاهدته فيها والدته في الكويت قالت "بعد وفاة والده منذ نحو 3 سنوات توجهت الى هناك لفترة قصيرة".

الزيارة والاتصال الأخيران

ورداً على سؤال إن كان ن. (المطلوب في قضايا عدة، منها إصدار شيكات من دون رصيد) قدم الى لبنان بعد خروجه من الكويت قبل سنتين، أكدت قريبته  "كلا، انقطعت أخباره  قبل ان يتصل بوالدته ويخبرها انه في سوريا، ليعاود قطع الاتصال بها، عندها عملت جاهدة لزيارته، وحين زارته  لم يكن على طبيعته، ظهر الهمّ على وجهه، وما إن رآها حتى سارع وجثا على قدميها وقبلهما قائلا لها "أنا متعب وقد خضعت لعملية وضع (رسورات) في القلب". 

وأضافت "لا نعلم ما هي ظروفه ولماذا لم يستقبل والدته في منزله، حيث اقتصر اللقاء على دقائق معدودة في أحد المراكز الامنية نتيجة تواصل ام نادر مع السلطات السورية التي تعاونت معها وقدمت خدمة لها، فقد أحضرته من مسكنه لرؤيته والاطمئنان عليه". 

أما عن آخر اتصال بينهما، فأشارت الى انه "قبل نحو شهرين ومنذ ذلك الوقت لم تسمع صوته ولا تعلم شيئا عن حاله".

دوامة الزمن

وبدت قريبة ن. وكأنها على حافة الانهيار وهي تتحدث بصوت خنقه غدر زمن فرّقها عنه قبل ان يلوّح بامكانية ان يحرم عائلته منه سنوات طوالاً، الأمر الذي دفعها الى طرح علامات استفهام عن كيفية حصول ذلك. لاسيما وان اقارب زوجته في سوريا يقطعون الاتصال بوالدته عندما يشاهدون رقمها.

وأشارت "لم تكن عائلته راضية عن ارتباطه بزوجته، مع العلم انه منذ الصغر عانى من مشكلة انفصال والديه، وها هو اليوم في مصيبة كيف يمكننا ان ننقذه منها؟". 

وأضافت "تعرّف ن. على زوجته في الكويت حيث عمل في تجارة الأحذية، قصد معها لبنان عدة مرات، لمسنا حينها كم انها لا تناسبه فهي انسانه قوية ومسيطرة عليه بكل ما للكلمة من معنى