في وكر للدعارة تتواجد ابنتي، لا اعلم ان كان بارادتها ام انها مرغمة على ذلك، لكن ما هو اكيد انها ترفض العودة الى احضاني مدعية ان زوجي تحرش بها، مهددة انها ستقتله حين تجد الفرصة لذلك"،  كلمات قالتها بحسرة نهلة الام المفجوعة على غياب ابنتها اسراء عن منزلها في طرابلس منذ شهر آب من السنة الماضية، بحسب موقع "النهار".


حب هادم

القصة بدأت كما روتها نهلة عندما تعرفت اسراء(21 سنة) على شاب يدعى عمر قبل ان تتزوج، وعلى الرغم من ارتباطها برجل الا انه بقي يتواصل معها، ما دفع زوجها الذي بقيت على ذمته نحو سنتين ونصف السنة الى تطليقها، عادت الى منزلي اياما قليلة قبل ان تهرب مع من تسبب لنا بكل هذه المأساة، حاولت كثيرا ان اعرف عنها شيئاً الى ان اكتشفت مكان سكنها، توجهت فورا الى هناك لافاجأ انها لم تعقد قرانها على عمر".

وأضافت "اتصلت بي بعد فترة اطلعتني ان من باعت الدنيا من اجله باعها، طلبت منها العودة لكنها رفضت، لأكتشف بعدها انها تسكن في منزل زوجة اخ عمر، الى ان اتصلت في الأمس عمة الأخيرة وتدعى ام هاشم اخبرتني ان اسراء هربت وهي في منزل سيدة تدعى ميمي في الميناء، طلبت منها رقم هاتفها لكنها رفضت اعطاءه لي، سألتني ان كان بامكاني الحضور وعندها ستقوم بجلب ابنتي كي اراها، وافقت على الفور، اعطتني عنوان سكنها وانطلقت في الامس مع صديقتي الى هناك".


كمين وهروب

وصلت نهلة مع صديقتها الى الشارع المحدد، فوجئت الاخيرة وسألتها في اي مبنى وعندما اجابتها كانت صدمتها كما لفتت الوالدة "كبيرة"، فقد "أخبرتني انه معروف بالدعارة. 

طلبت مني العدول عن الفكرة، ومع هذا اقتربت، واذ بشاب ينتظرني أسفل المبنى قال لي هل انت والدة اسراء أجبته نعم، ردّ انها تنتظرني على الشرفة، صعدنا على الدرج، واذ بشباب من جنسيات مختلفة احدهم يحمل مسدسا على خصره، فما كان منا الا ان سارعنا إلى الهرب بعد ان كنا قد وصلنا الى الطبقة الرابعة، فقد شعرت وكأن كمينا نصب لي". 

وعن سبب عدم ابلاغها القوى الامنية بكل ما حصل اجابت "لم يعد باستطاعتي الوقوف على قدمي بعد الموقف الذي تعرضت له، ولذلك نشرت قصتها كي يصل الخبر الى الامن علّ عناصره تتحرك وتنتشل ابنتي من وحل الدعارة".

أمنية وأمل

 تؤكد نهلة ان ابنتها هادئة وعاقلة لكن "يوجد أشخاص حولها يحرضونها ضدي ويغسلون دماغها بأني أريد ان ادخلها في عالم الدعارة على الرغم من انهم هم من قاموا بذلك، لا اعلم كيف تصدقهم وتكذبني"، مضيفة "هي تتهم زوجي انه تحرش بها، وهذا الكلام غير صحيح.

 فقد كان لها اب بكل ما للكلمة من معنى وذلك بعد ان تركها والدها الذي يحمل الجنسية السورية، سافر الى بلده وتزوج قبل ان ينتقل الى ليبيا، مع العلم ان لإسراء شقيقين خارج البلاد وقد ولدت وترعرعت في لبنان كوني انا لبنانية"، وختمت "كل ما أريده الآن ان تعود الى منزلها وتبقى الى جانبي".