أبدى أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، استعداد بلاده لمساعدة بغداد في تجاوز انعكاسات الاحتجاجات الحالية.

وذكرت وكالة "كونا" الإخبارية الكويتية الرسمية أن الصباح تلقى اليوم الأحد اتصالا هاتفيا من العبادي "جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأضافت الوكالة أن العبادي "طمأن" الصباح "على الأوضاع الأمنية الجارية في بعض المحافظات" بالعراق.

بدوره، أعرب أمير الكويت "عن خالص تقديره لهذا التواصل الذي يجسد أواصر العلاقات الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين"، كما أكد الصباح "استعداد دولة الكويت لتقديم كل دعم ممكن للعراق الشقيق ليتمكن من تجاوز ما يمر به من أحداث ومتمنيا أن يسود به الأمن والسلام وأن يسعى نحو توحيد صفوفه وتكاتف أبنائه وتظافر كافة الجهود؛ سعيًا لتحقيق كل الخير والصالح له ولشعبه، وأن يتمكن البلد الشقيق من تجاوز هذه الظروف".

ويشهد العراق احتجاجات واسعة بدأت قبل أسبوع من محافظة البصرة وامتدت لاحقا إلى مناطق أخرى ذات الأكثرية الشيعية جنوبي البلاد، منها المثنى وميسان والديوانية وذي قار، ويطالب المتظاهرون بتوفير الخدمات العامة الأساسية مثل الماء والكهرباء وفرص العمل ومحاربة الفساد.

واتخذت الحكومة قرارات لاحتواء الاحتجاجات من بينها، تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظة البصرة، فضلا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المدى القصير والمتوسط.

بينما أمر رئيس الوزراء العراقي، الأحد، قوات الأمن بعدم إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين المطالبين بتوفير الخدمات وفرص العمل جنوبي البلاد، وذلك بعد سقوط 4 قتلى خلال أسبوع.

وأمس السبت وصل عشرات المتظاهرين من أهالي ناحية سفوان في محافظة البصرة إلى مدخل منفذ سفوان الحدودي، المعبر البري الوحيد بين العراق والكويت.

وطالب المتظاهرون بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل، وكذلك بتخصيص جزء من إيرادات المنفذ الحدودي لتحسين الخدمات العامة، بما في ذلك المياه والكهرباء، ومكافحة البطالة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن هذه التطورات دفعت سلطات الكويت إلى رفع مستوى التأهب الأمني على الحدود مع العراق وأرسال 400 عسكري إضافي إلى المنطقة الحدودية.