الأوضاع التى تشهدها سيناء هى الحرب بمفهومها الحقيقى ولابد للجهات الاستخبارية التعامل بشكل قوى ورادع مع تلك الجماعات التكفيرية التى تشكل تهديدا للأمن القومى المصرى ،  فالدولة تواجه حربا ضروسا تقودها أجهزة مخابرات تهدف لادخال المنطقة كلها فى حالة من الفوضى والجيش المصرى يدفع ضريبة ان يجتاح الارهاب المنطقة العربية كلها، ان منطقة سيناء يسهل بها عمليات تهريب الأسلحة وزرع الخلايا الإرهابية لانها منطقة صحراوية ومترامية الاطراف وبها مناطق اختباء ويمكن ان يكون للكيان الصهيونى يدا وراء ما يحدث بشمال سيناء فهو يترقب الفرصة للادعاء بتهديد أمنه على الحدود الفاصلة مع مصر تمهيدا لنشر مزيد من قواته على مساحة داخل الشريط الحدودى تحت دعوى الدفاع عن نفسه من العناصر الإرهابية ومن المرجح ان يكون للكيان الصهيونى عملاء  لتلك العناصر لتنفيذ مخططها وهو ما يستلزم زيادة اعداد القوات المسلحة فى المناطق الحدودية  لظبط وتأمين سيناء وهى امور تحتاج الى تعديل اتفاقية كامب ديفيد .، ونحن نعرف ان بعد سقوط نظام القذافى فى ليبيا تحولت سيناء الى مستودع للأسلحة الليبية التى دخلت مصر بعد سقوط القذافى بدءا من بنادق الكلا شيتكوف حتى الصواريخ ومضادات الطائرات والدبابات ويتم تهريب السلاح من ليبيا عبر الحدود الى الضبعة فى مطروح ومن ثم العامرية انتقالا الى وادى النطرون والطرق الصحراوية وصولا الى السويس والقنطرة غرب وبعد ذلك تصل الى سيناء عبر سيارات الاسعاف او شاحنات البضائع ..والحل هنا فى حتمية تنمية سيناء لان هذه الارض اذا لم تشغل بنا فسوف تشغل بغيرنا وان الفراغ يغرى بالعدوان فالتنمية والعمران المكثف على حدودنا هما البديل الأمثل وخط الدفاع المباشر عن ترابنا الوطنى وهما المصد الحقيقى على بوابة مصر الشرقية فليس من المتصور ان يتم ترك مساحة واسعة من ارض مصر بلا تنمية وخاصة انها تحوى ثروات غير محدودة ، لذلك يجب ان نركز ونخطط لتحقيق الجذب السكانى وإعادة التوطين وتوجيه الاعلام نحو التنمية الشاملة وبذلك ندعم الاقتصاد القومى والامن القومى