مؤتمر «الشرق الأوسط في نيران التشدد الديني والدور التخريبي للنظام الإيراني، الجذور والحلول» مريم رجوي: الحل لأزمة الشرق الأوسط يكمن في بتر أذرع نظام الملالي في المنطقة بأسرها وإسقاطهم في إيران

في مؤتمر تحت شعار: «الشرق الأوسط في نيران التطرف الديني والدور التخريبي للنظام الإيراني، الجذور والحلول» أقيم في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أوفيرسورواز الواقع بشمال باريس شخصيات سياسية من 25 دولة من مصر وفلسطين والعراق واقليم كردستان العراق والعربية السعودية ولبنان والأردن وسوريا والجزائر وتونس والمغرب والكويت والبحرين واليمن وكذلك امريكا وأستراليا وكندا وباكستان وطاجيكستان والهند والنرويج وإيسلندا والدنيمارك والبرتغال ومالديف وإيران.
 
وأكدت السيدة مريم رجوي قائلة: نحن نقيم هذا الاجتماع في وقت، وقلوبنا مجروحة وأعيننا تفيض من الدموع من آلام شعوبنا في إيران والعراق وسوريا واليمن ولبنان. وفلسطين الشقيقة التي تعاني منذ 70 عاما. وأضافت: الواقع أن استراتيجية أمريكا في العراق وسوريا في مواجهة تنظيم داعش لم تعط نتيجة. لأن أمريكا تجاهلت المنبع الرئيسي للتطرف أي النظام الإيراني وغمضت العين عن تدخلاته في العراق وسوريا أو واكبته. إن النظام الحاكم في إيران يرى تسليح وتقوية القوى الوطنية والعشائرية العراقية والذي يعتبر الحل الوحيد لخروج العراق عن الأزمة الحالية، خطرا على نفسه أكثر من داعش بمئة مرة وهو يحاول منع ذلك بأي شكل من الأشكال.
وتابعت السيدة رجوي: انغمار النظام الإيراني في مستنقع من ثلاث حروب عدوانية في كل من العراق وسوريا واليمن أدى إلى ضعفه للغاية رغم عرض عضلاته على الظاهر. الواقع أن قدرة النظام الإيراني تكمن في السياسات الضعيفة الخاملة التي تنتهجها أمريكا والدول الغربية ودول المنطقة.
وبما يخص دول المنطقة، هناك خطأان اثنان في السنوات الماضية في الحسابات قدما أكبر مساعدة لحكام طهران. أولا كأنّه يمكن منع النظام الإيراني من تدخلاته بالتهاون معه. ثانيا التصور كأنّ المبادرة تجاه النظام الإيراني يجب أن تمسكها أمريكا. هذان الخطأان حرما المنطقة من توحيد عمل ضروري مع المقاومة الإيرانية من جهة وكان قد ثبطا قدرات وطاقات المنطقة في مواجهة التطاولات العدوانية للنظام الإيراني من جهة أخرى.
واشارت السيدة رجوي إلى تشكيل التحالف العربي لمواجهة احتلال اليمن من قبل النظام الإيراني وعملائه قائلة: هذه التجربة أثبتت ان الحل لأزمة المنطقة يكمن في إبداء الحزم أمام هذا النظام. ويجب مواصلة هذه السياسة في كل المنطقة حتى طرد النظام وتابعيه من المنطقة جملة وتفصيلا. لأنه اذا تم إعادة هذا النظام إلى داخل الحدود الإيرانية، فعملية إسقاطه نوعيا ستأخذ وتيرة أسرع.
وتابعت السيدة رجوي في ختام كلمتها قائلة: ان الحل الوحيد للتغلب على التشدد هو إسقاط نظام الملالي على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ولكنه لتحقيق هذا الهدف يجب اتخاذ ثلاث خطوات ضرورية:
الأول- مساعدة الشعب السوري لإسقاط ديكتاتورية سوريا ومسك زمام مبادرة مثلما حدثت في اليمن.
الثاني- قطع دابر النظام الإيراني من العراق وتسليح العشائر العراقية السنية وإشراكهم الحقيقي في العملية السياسية.
الثالث- دعم المقاومة الإيرانية المعارضة الرئيسية بوجه نظام الملالي.
وعلى هذا الأساس دعت «مجاهدي خلق» بمثابة أهم حاجز سياسي وثقافي مقابل مد ونفوذ التطرف، الجميع إلى تشكيل جبهة شاملة ضد منبع الإرهاب والتطرف المتمثل في حكم الملالي في إيران.
 
ومن جهته، قال وزير الخارجية المصري السابق محمد عرابي انه مثلما استطاع الشعب المصري أن يتخلص من الفاشية الدينية المتمثلة بحكم الاخوان المسلمين، فإن على الشعب الإيراني أن ينتفض للتخلص من فاشية الملالي المتسلطين على مقدراته.
 
وأشار إلى أنّ عاصفة الحزم العربية في اليمن شكلت بداية نظام عربي جديد نتجت عنه القوة العربية المشتركة التي ستعلن قريبًا حتى يأخذ العرب زمام المبادرة بأيديهم لمواجهة التدخل الإيراني في اليمن وانهاء هذه البؤرة الإيرانية التي تهدد امن دول المنطقة.
 
وأكد أنّ عاصفة الحزم وضعت إيران في حجمها الطبيعي بعد أن كانت تتشدق بأنها تسيطر على 4 دول عربية هي العراق وسوريا ولبنان ثم اليمن.
 
اما وزيرة المرأة الفلسطينية السابقة ربيحة ذياب، فقد أشارت إلى أنّ الساعين إلى الفوضى الخلاقة في المنطقة يهدفون إلى القضاء على الجيوش العربية من اجل انهاء حلم الدولة الفلسطينية. واعتبرت عاصفة الحزم التي اطلقها التحالف العربي بداية النهاية للسحابة السوداء التي خيمت على السماء العربية.. وقالت إن هذا التطور سيساعد الشعب الفلسطيني على استعادة وحدته وقوته.
 
اما رئيس الوزراء الجزائري السابق احمد غزالي فقد أشار إلى أنّ النظام الإيراني قد استخدم الدين للوصول إلى السلطة والحفاظ عليها، مؤكدًا أن أي نظام يستخدم الدين لاغراض سياسية لايمكن الا أن يكون متطرفًا.
 
وأشار السفير الاردني السابق في طهران بسام العاموش إلى أنّ إيران تتآمر على الدول العربية منذ تشكيل نظامها الديني في عام 1979 موضحًا أن هذا النظام تسبب في وضع ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر بعد ان سرق الحكام ثروات الإيرانيين.
 
وحيا قرار المملكة العربية السعودية لاتخاذها قرار البدء بشن عمليات عاصفة الحزم من دون انتظار اميركا للتحرك.. وأكد أنّ مشروع حكام إيران يعيش على قضية الطائفية والعرقية للعبث بالامة العربية.
 
وأشار ممثل تحالف المؤسسات الشرق اوسطية في الولايات المتحدة وليد فارس إلى اهمية دعم المعارضة الإيرانية لانجاز التغيير المطلوب في إيران والتصدي لممارسات حكام طهران في المنطقة وردع محاولاتهم لتفجير دولها من الداخل. كما دعا لتحالف عربي يدعم المقاومة الإيرانية مثمنًا في هذا المجال جهود السعودية وبقية الدول في التحالف العربي لمواجهة التمدد الإيراني.. مشددًا على ضرورة حسم التحالف للامر في اليمن لينتقل بعدها إلى دول أخرى عربية ليحسم الامور فيها لصالح شعوبها.
 
وأشارت من جهتها الوزيرة المغربية السابقة نجمة ناتائي إلى ضرورة ترسيخ سماحة الاسلام والوقوف بوجه التطرف الديني.. بينما أشار النائب المصري عاطف خليفة إلى أنّ حكومة طهران تعبث بمقدرات الدول العربية.. في العراق للقضاء على السنة وفي اليمن لخلق بؤرة للعدوان في الخليج ودعم حزب الله للعدوان على الدول العربية وخاصة الشعب السوري.
 
ومن جانبها، أكدت النائبة الفلسطينية نجاة ابو بكر تضامن الشعب الفلسطيني مع شعوب إيران والعراق وسوريا وحذرت من خطر داعش المتطرف على المنطقة. وأشار عضو قيادة الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح إلى أنّ الزعيم الإيراني الراحل خميني قد خلق ولاية الفقيه لاخضاع العالم الاسلامي لولايته عبر خلايا في كل الدول العربية، حيث في سوريا فتح الرئيس السوري السابق حافظ الاسد ابواب سوريا للتبشير الشيعي عن طريق دفع الاموال والمساعدات العينية للمحتاجين لتكون سوريا جسر عبور إيران إلى لبنان لدعم حزب الله والقضاء على الحرية السياسية فيه. وشدد على ضروة العمل لاسقاط النظام الإيراني وحلفائه واقامة العدل من خلال الاسلام المعتدل المتسامح.
 
وحول دور حكام إيران في تدمير العراق، أشار صباح المختار رئيس منظمة الحقوقيين العرب في بريطانيا إلى أنّ فيلق القدس الإيراني وجنرالاته يتقدمهم قاسم سليماني يقومون بحجة محاربة داعش بالهيمنة على الحكومة العراقية واخضاعها لارادة إيران. وشدد على ضرورة عدم تعامل الغرب مع إيران على اساس انها تحارب داعش موضحًا أن هذه كذبة تروج لها إيران لشرعنة تدخلها في شؤون المنطقة.
 
ومن جهتها، اعتبرت النائبة المغربية فتيحة البقالي عاصفة الحزم العربية في اليمن انجازاً سحق تمدد إيران في المنطقة، مؤكدة انه لولا هذه العاصفة لاستمرت عمليات تدمير إيران للدول العربية. اما النائب الاردني ابراهيم شحادة فقد وصف عاصفة الحزم بأنها بداية النهاية للنظام الإيراني في اليمن، مشيدًا بقرار العاهل السعودي الملك سلمان القاضي بتخليص الشعب اليمني من التطرف والهيمنة الإيرانية.
 
وقال النائب البحريني جمال علي حسن انه بعد احتلال إيران لسوريا والعراق جاء قرار الملك سلمان باطلاق عاصفة الحزم ليعيد الامل للامة العربية في مواجهة التمدد الإيراني. وأكد أنّه لولا هذه العاصفة لابتلعت إيران اليمن ووسعت من خططها التوسعية لتصدير الثورة والارهاب والفوضى إلى دول المنطقة. اما جمال العواضي رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان في اليمن فقد أشار إلى أنّ اليمنيين يقاومون الآن الطموح الإيراني بالتوسع عبر العدوان والدمار لدول المنطقة. وشدد على ان عاصفة الحزم شكلت اقوى صفعة تلقاها نظام إيران.. موضحًا أن الصفعة المقبلة يجب ان تكون من خلال تسليح العشائر العراقية الوطنية.
 
ثم تحدث في الندوة ايضًا كل من: هدى بدران رئيسة الاتحاد العام لنساء مصر الامين العام لاتحاد النساء العربيات، وسنبيزي هنري عضو البرلمان الاسترالي، وديفيد جينكو عضو البرلمان الكندي، والنائبة والوزيرة الجزائرية السابقة انيسة بوعامود، والنائبة التونسية نصرة بن رشيد، والنائب المصري اشرف الشرباوي، ومس بازاريو ناشطة حقوق الانسان الطاجكستانية، ومحمد الشيخلي مدير مركز حقوق الانسان في لندن.. إضافة إلى البرلماني الاردني زكريا الشيخ ورئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي فرج، وايفار ايراهيم حسين عضو برلمان كردستان العراق.
 
وقد أشار هؤلاء المتحدثون إلى ضرورة التصدي للاسلام المتطرف ومواجهة ممارسات إيران التوسعية في المنطقة، كما دعوا المجتمع الدولي إلى العمل على رفع الحصار الطبي والانساني واللوجستي الذي تفرضه السلطات العراقية على مخيم الحرية – ليبرتي لعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووقف الهجمات التي تنفذها بين الحين والآخر ضد سكانه الثلاثة آلاف شخص، بينهم الف من النساء والاطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *