لأول مرة في تاريخه، وقّع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال لقائه الأربعاء الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة، اتفاقية لإنشاء فرع لجامعة الأزهر في دولة الإمارات.
وشهد اللقاء توقيع اتفاقية للتعاون المشترك بين الأزهر والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية تهدف إلى إنشاء كلية أزهرية للعلوم الإسلامية والدعوة، وتعزيز التعاون في مجالات الشؤون الإسلامية، وزيادة الوعي الديني والثقافة الإسلامية، ونشر ثقافة حوار الأديان والعيش المشترك والتسامح عن طريق تنظيم فعاليات توعوية وتثقيفية مشتركة مع إفراد مساحة من مواد الطرفين الإعلامية، بالإضافة إلى التنسيق بينهما في مجال ترسيخ مبادئ الدين الحنيف عن طريق تبادل الخبرات التنظيمية والكوادر التعليمية في مجال الإفتاء والوعظ والخطابة والبحث العلمي.
وخلال اللقاء أشاد شيخ الأزهر بالدور العظيم الذي تضطلع به دولة الإمارات في خدمة مصالح الإسلام والمسلمين، وبوقوفها المشرف إلى جانب مصر وشعبها، معربا عن شكره العميق لدولة الإمارات وقيادتها الحكيمة التي لا تدخر وسعا في تقديم كافة أنواع الدعم للأزهر بمختلف هيئاته للقيام بواجبه المنوط به في نشر سماحة الإسلام واعتداله كما أشاد بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للشؤون الإسلامية وجهودها في تطوير الخطاب الديني بالإمارات.
من جانبه قال الكعبي: إن القيادة الرشيدة بدولة الإمارات حريصة على تقوية أواصر التعاون مع الأزهر الشريف باعتباره المؤسسة العريقة في مجالي التعليم والدعوة على مستوى العالم، مشددًا على مواصلة دعم بلاده للأزهر حتى يواصل أداء رسالته التي تتبنى الفكر الوسطي للإسلام.
وأعرب عن تقدير واحترام بلاده قيادة وشعبا للأزهر وإمامه الأكبر لما يقوم به من جهود على المستويين الإقليمي والدولي في إرساء قيم السلام وثقافة الحوار التي تعتمد الرأي والرأي الآخر، مشيدًا بكلمة فضيلة الإمام الأكبر في الاجتماع الأخير لمجلس حكماء المسلمين، وبدوره في تسيير قوافل السلام إلى مختلف دول العالم بالتعاون مع مجلس الحكماء؛ لإيصال رسالة إلى كافة شعوب العالم أن الإسلام دين سلام ورحمة يقر التعايش مع الآخر أيا كان جنسه أو دينه، ولا يقر مظاهر العنف والإرهاب التي ضربت مناطق عدة حول العالم.